نفى نائب الرئيس العراقي والقيادي في «القائمة العراقية» طارق الهاشمي أن تكون قائمته تقدمت بطلب رسمي الى جامعة الدول العربية للتدخل لحل الازمة العراقية وتدويلها دون أن يغلق الباب على «التدويل» في حال الضرورة في وقت يسود ترقب سياسي لعمليات إعادة الفرز اليدوي لنتائج الانتخابات في بغداد والتي تبدأ يوم غد.

واكد الهاشمي، في كلمة القاها خلال منح تعويضات لعدد من متضرري تفجيري وزارة المالية ومعهد الفنون الجميلة، ان «القائمة لم تتقدم بطلب رسمي الى الجامعة العربية للتدخل لحل الازمة العراقية، ولكن اذا اضطررنا فسوف نلجأ الى تدويلها». في رد غير مباشر على الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي أول امس على دعوة «العراقية» للجامعة العربية والمجتمع الدولي بالتدخل في أزمة الانتخابات لتمكينه من تشكيل الحكومة.

واضاف ان «على السياسيين الذين يريدون قلب نتائج الانتخابات التي أظهرتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ان يضعوا المصلحة الوطنية فوق كل المصالح وترك القائمة التي حصلت على المركز الأول لتشكيل الحكومة، وإلا سيكون خيار المضطرين هو اللجوء إلى الخارج». وأوضح أن «هيئة المساءلة والعدالة أصدرت قرارات إضافية تستهدف إبعاد المزيد من الفائزين من «العراقية» وهذا الأمر ادخل الأزمة في اضطرابات سياسية تنذر بخطر كبير».

وفي بيان آخر أكدت «العراقية» أنها «ما كانت تضطر الى التوجه الى المجتمع الدولي لو أن الحزب الحاكم اعترف بالديمقراطية والانتخابات وكان مؤمناً بالتداول السلمي للسلطة».

وجاء البيان التوضيحي في وقت تترقب القوائم المتنافسة على مقاعد بغداد بحذر شديد عملية إعادة فرز أوراق الاقتراع للانتخابات العراقية من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات غدا الاثنين.

وسيجري الفرز في احدى قاعات فندق الرشيد في بغداد التي تشمل نحو مليونين و500 الف ورقة اقتراع «يدويا»، تمثل الف محطة انتخابية باشراف مراقبين دوليين ومحليين وممثلين عن الكيانات السياسية المتنافسة في الانتخابات، والبالغ عددها 11 بناء على قبول محكمة عراقية طعن تقدمت به قائمة المالكي.

وبحسب مفوضية الانتخابات، ستشمل عملية اعادة العد والفرز 11 الف محطة انتخابية تضم نحو مليونين ونصف المليون ورقة اقتراع في بغداد للتحقق من صحة عمليات فرز الاصوات التي اعلنت نتائجها عن تقدم قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ب26 مقعدا تلتها القائمة العراقية ب24 مقعدا والائتلاف الوطني العراقي جاء ثالثا (17 مقعدا)، ثم جبهة التوافق العراقي بمقعد واحد.

هجمات مسلحة

على الصعيد الميداني اعلنت الشرطة العراقية أمس مقتل اربعة من عناصرها في هجومين منفصلين احدهما بسيارة مفخخة في بغداد.

واوضحت الشرطة ان «مسلحين مجهولين قاموا بسرقة محل لبيع المصوغات الذهبية في حي القاهرة في شمال شرق بغداد وفروا بداخل سيارة».

وعثرت عناصر أمنية على «السيارة المشبوهة التي استخدمها المسلحون في الحي نفسه متروكة على جانب الطريق، وقاموا بتفتيشها وسحبها». ولكن السيارة انفجرت اثناء عملية السحب، ما اسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الدورية واصابة مدنيين اثنين بالقرب من الحادث». وفي بغداد الجديدة، (جنوب شرق )علنت الشرطة مقتل احد عناصرها بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم. بغداد - «البيان»