أكد لـ «البيان » أن العلاقات مع الدولة تشهد نمواً مستمراً

كيفوركيان: نقدّر دعم الإمارات للتطبيع بين أرمينيا وتركيا

أعرب نائب رئيس وزراء ارمينيا أرمين كيفوركيان عن تقديره لجهود الدول العربية التي سعت من اجل التوسط بين ارمينيا وتركيا، وكذلك دعم الامارات لتطبيع العلاقات بين يريفان و أنقرة، مؤكدا ان العلاقات بين بلاده والإمارات تشهد نمواً مستمراً، وهناك روابط تجارية قوية تجمع البلدين.

وأضاف خلال لقائه مع وفد اعلامي من الدولة في العاصمة يريفان ان «الميزان التجاري يميل لمصلحة الامارات، حيث ان الواردات كثيرة من الامارات»، معرباً عن امله ان تجد منتوجات بلاده طريقها الى اسواق الامارات، ومن ثم الى الأسواق العربية. وأضاف ان «حكومة بلاده تشجع الشركات الارمنية على المشاركة في المعارض التجارية التي تشهدها الامارات، وان وفدا من بلاده سيزور الدولة نهاية الشهر الجاري ليبحث تسويق المنتوجات الغذائية في الامارات». جودة عاليةوضرب كيفوركيان مثالاً على المنتوجات الزراعية التي وصفها بأنها تتمتع بجودة عالية، مؤكدا ان الفاكهة والخضروات الطازجة تلبي معايير الاتحاد الأوروبي.

بالإضافة إلى ذلك، قال إن «دول مجلس التعاون تشهد نهضة عمرانية، وإن بلاده يمكنها تصدير مواد البناء الاولية، ومنها الصخور التي يتم بيعها حاليا في اسواق المنطقة على انها مستوردة من بلد آخر». وشدد على ضرورة تطوير سبل النقل بين بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقال نائب رئيس وزراء ارمينيا ان «التعاون في مجال الطاقة يمثل فرصة كبيرة». وأضاف ان «الامارات لديها مشاريع في مجال الطاقة، وان بلاده مستعدة لتبادل الخبرات والمعرفة، وتم بحث هذا الأمر خلال زيارة للإمارات في يناير الماضي. كذلك يمكن التعاون في مجال الطاقة المتجددة، ونحن ندرك اهتمام أبوظبي في هذا المجال».

وصرح انه «ذهل بعد زيارته لأبوظبي الغنية بالنفط في يناير الماضى بعدما شاهد الاهتمام الكبير بمصادر الطاقة المتجددة وإنارة الطرق بالطاقة الشمسية».

طريق واحد

وأشار كيفوركيان إلى أن «قطاع السياحة يأتي ضمن اهتمامات حكومتة، وأن الوضع الحالي يمثل طريقاً باتجاه واحد، حيث ان العديد من مواطني أرمينيا يقضون اجازاتهم في الامارات»، لكنه اكد ان «بلاده توفر اماكن سياحية يمكن ان تكون جذابه لأصدقائنا العرب».

وأضاف ان «قطاع السياحة في ارمينيا يزخر بالفرص الواعدة للمستثمرين الاماراتيين، وتحديداً انشاء الفنادق». وقال ان «هناك مدن صغيرة بالقرب من العاصمة يريفان نأمل ان تكون مناطق سياحية، ويكننا قول الامر ذاته بالنسبة للمجال الزراعي، حيث ان هناك فرصاً استثمارية»، داعياً لإنشاء مناطق حرة.

لجنة مشتركة

وأوضح أن «أفضل طريقة للنجاح هي انشاء لجنة حكومية مشتركة، وان بلاده انجزت من جانبها تشكيل ممثليها، وان الامارات تدرس الامر، وفي المستقبل القريب سيتم عرض التصور النهائي».

وستبحث اللجنة العلاقات التجارية بالاضافة الى الامور القانونية والتشريعية. كما يمكن تطوير العلاقات من خلال التعامل المباشر بين المجموعات التجارية والتفاعل بين غرف التجارة في البلدين.

وأوضح أن «هناك ثلاثة عوامل ايجابية تدفعنا إلى التركيز على المستثمر من الخليج، أولها الإمكانات المادية للمستثمر الاماراتي، وثانيا ترافق هذه الاسثمارات احدث التقنيات، وأخيراً عندما يأتي المستثمر الاماراتي إلى أرمينيا فإنه يجلب افضل المعايير الإدارية لإدارة المشاريع. ولهذه الأسباب تأتي اهمية الاستثمارات الخليجية».

و أشار إلى «وجود استثمارات ارمينية في كل من أبوظبي ودبي في المجال العقاري، وأن المستثمرين لديهم اهتمام في الاستثمار القاري وإنشاء وحدات تجارية في المناطق الحرة في الامارات».

واضاف ان «الوضع الحالي مع الامارات يشبه طريقا باتجاه واحد؛ اي استثمارت وسياح من بلاده باتجاه الإمارات»، ويأمل أن يتغير الوضع ويصبح الطريق باتجاهين، ويعتقد بأن الامر سينجح، ومثال على ذلك وجود استثمارات من رأس الخيمة، حيث يتم حاليا بناء مجمع سكني، ووضع اللمسات الاخيرة لشراء ارض في المدينة بمساحة 11 هكتاراً لبناء مركز تسوق ومجمع سكني آخر.

وذكر أن «هناك تعاوناً مع الامارات في مجال العلوم التقنية و التعليم، ويسعدني ان أولى ثمار هذا التعاون سيتوجه عشرة طلاب من ارمينيا الى ابوظبي لدراسة الماجستير في اكاديمية مصدر، و هذه بداية التعاون في مجال التقنية المعلوماتية و التكنولوجيا الحديثة»، مشدداً على «أهمية تبادل الطلاب بين البلدين». وقال انه «دعا نظراءه العرب لافتتاح جامعة عربية في ارمينيا».

تطبيع العلاقات

ومن جانب آخر، أعرب نائب رئيس وزراء ارمينيا عن تقديره وشكره لجهود الدول العربية التي سعت من اجل التوسط بين ارمينيا وتركيا، وكذلك دعم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لتطبيع العلاقات بين يريفان وأنقرة خلال زيارته لأرمينيا في شهر يونيو الماضى.

وقال إن «البرتوكول الموقع في زيورخ ينص على تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا من دون شروط مسبقة، وإن ربط هذا المسار بأطراف أخرى او دولة ثالثة امر غير مجد وغير مثمر».

علاقات جيدة

وحول الملف الايراني قال كيفوركيان ان «لدينا علاقات جيدة مع طهران، ونسعى للحفاظ على مستوى العلاقات الحالية»، مضيفا ان «لا احد يمانع حصول ايران على الطاقة النووية، ولكن الجميع يصر على ان يكون البرنامج سلمياً، و لا يتحول إلى سلاح نووي.

لدينا مفاعل نووي لتوليد الطاقة، ويعزز اقتصادنا، ولا يجب حرمان الدول من الاستخدام السلمي للطاقة النووية. نأمل من الدول المعنية التزام العقلانية وإيجاد حل سلمي ونزع فتيل الأزمة.

لدينا تعاون مع ايران مثمر، ويعود بالفائدة على الشعبين، والأطراف الاخرى تتفهم طبيعة هذا التعاون». وقال ان «فرض المزيد من الحظر على ايران سيضر الشعب الايراني، ونأمل ان يتم التوصل لحل سلمي لإنهاء هذا التوتر. ان العقوبات الاقتصادية ستضر بالطبع الاقتصاد الارمني، كون ايران منفذنا لأسواق الامارات ودول الخليج».

مفاعل نووي

وقال كيفوركيان ان «بلاده بدأت العام الماضي في خطوات انشاء مفاعل نووي جديد، وتم التعاقد مع شركة لإدارة المشروع، وتتولى التصميم وتدبير التمويل اللازم وتحديد الجهة التي ستبني المفاعل والجدول الزمني.

وإن بلاده لديها القدرة في تأهيل وتدريب الكوادر في مجال الطاقة النووية»، مستشهداً بتفوق علماء بلاده في علوم الفيزياء والكيمياء، وإن «أول حاسوب خارق تم صنعه في العهد السوفييتي كان في يريفان».وقال إن «لديهم وحدات متخصصة في مجال البحث والتطوير النووي» .

يريفان - حمد سالمين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات