أعلنت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية دعمها لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين «في ضوء التعهدات الأميركية الجديدة»، على أن تبقى مهلة التفاوض أربعة أشهر كما اتفق عليه في مارس الماضي. فيما نفت واشنطن تعهدها للفلسطينيين بعدم استخدام حق النقض في أي قرار قد يصدر ضد إسرائيل في مجلس الأمن.

وجاء في بيان صادر عن اللجنة في ختام اجتماعها أمس في القاهرة «في ضوء التعهدات الأميركية الجديدة، وما جاء في الرسائل التي وجهها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما إلى الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس، ورغم عدم الاقتناع بجدية الجانب الإسرائيلي بتحقيق السلام، تؤكد اللجنة على ما تم الاتفاق عليه في الثالث من مارس 2010 بشأن المهلة الزمنية للمباحثات غير المباشرة». واشترطت اللجنة العربية في بيانها أمس «ألا تنتقل المباحثات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة انتقالا تلقائيا».

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للصحافيين عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس إن الجامعة ستؤيد المحادثات غير المباشرة بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشارك معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ممثلاً للإمارات مساء أمس في الاجتماع الطارئ للجنة متابعة مبادرة السلام العربية في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية.

وعرض رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على المشاركين الرد الأميركي الذي أبلغه مبعوث واشنطن الخاص جورج ميتشيل للرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الجهود التي تبذلها واشنطن لحض إسرائيل على التراجع عن القرارات التي اتخذتها مؤخراً، «والتي أدت إلى تجميد كافة جهود السلام».

وقدم عريقات عرضاً شاملاً للموقف الحالي، في ما شهد الاجتماع تبادلاً للرأي والتقديرات بشأن الجهود التي يقوم ميتشيل بها واتصالاته مع معظم وزراء الخارجية أعضاء اللجنة، في وقتٍ سيصل إلى المنطقة خلال أيام لمتابعة جهود استئناف عملية السلام.

وذكرت مصادر دبلوماسية عربية، رفضت الإفصاح عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية، أن الاجتماع، الذي يعقد في مقر جامعة الدول العربية بحضور الأمين العام للجامعة عمرو موسى بناء على طلب فلسطين واليمن، «يبحث في بلورة موقف مشترك حيال التطورات الأخيرة في عملية السلام، والطرح الأميركي بإطلاق مفاوضات غير مباشرة.

وسبل التعامل مع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، خاصةً في مدينة القدس». وقالت المصادر إن بعض الدول العربية غير الأعضاء في اللجنة طلبت المشاركة في الاجتماع «نظراً لأهميته»، مشيرةً إلى أن اللقاء التأم برئاسة قطر، بعدما طلبت ليبيا رئيسة القمة العربية الحالية ذلك، وبمشاركة 13 دولة.

شرم الشيخ

وفي الأثناء، أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في شرم الشيخ، تناولت سبل دفع عملية السلام المتوقفة.

يشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون توقعت أول من أمس بدء المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، من خلال وسطاء أميركيين، الأسبوع المقبل. وذكرت كلينتون أن الولايات المتحدة «تتوقع دعم وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم للمحادثات الجديدة».

نفي أميركي

إلى ذلك، نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن ما وصفتها ب«جهات أميركية في البيت الأبيض» نفيها لما أوردته بعض الصحف الأميركية والبريطانية عن تضمين الرسالة التي بعثها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعداً أميركياً بوقف استخدام حق النقض في أي قرارات قد تفرض ضد إسرائيل.

ولفتت المصادر، بحسب «معاريف»، إلى أن الرسالة «لم تتضمن وعوداً كهذه على الإطلاق»، مضيفةً أنه «لا يوجد أي تغيير في سياستنا تجاه إسرائيل في المحافل الدولية، ولاسيما في مجلس الأمن».

وأردفت: «سنستمر في موقفنا القاضي بأن لإسرائيل حق الدفاع عن النفس، وسنعارض كل نقد غير عادل تجاهها»، على حد وصفها. كما رفضت الجهات الأميركية الإفصاح عن فحوى الرسالة، ولكنها أوضحت أن الرئيس الأميركي «أكد على وجوب وقف البناء في المستوطنات شرق القدس».

رام الله- محمد إبراهيم، والوكالات