أعلنت مصادر أمنية كويتية رفيعة المستوى أمس ان أجهزة الأمن في الكويت فكّكت شبكة تخابر وتجسس لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، تهدف إلى رصد المنشآت الحيوية والعسكرية الكويتية ومواقع تواجد القوات الأميركية على الأراضي الكويتية، فيما نفت طهران الأنباء التي تحدثت عن ذلك.
وأشارت المصادر الأمنية الكويتية إلى ان ضبط أفراد الشبكة تم بالتنسيق المشترك بين جهاز أمن الدولة واستخبارات الجيش، وتبين انها تضم عسكريين في وزارتي الداخلية والدفاع، فضلاً عن عناصر غير محددي الجنسية (بدون) وآخرين عرب.
وأكدت المصادر أيضاً أنه تمت مداهمة منزل أحد قياديي الشبكة في منطقة الصليبية قبل يومين، وعثر على مخططات لمواقع حيوية وأجهزة اتصال حساسة ومتطورة، فضلاً عن مبالغ مالية تتجاوز ربع مليون دولار.
وبحسب المعلومات التي نشرت، اعتقلت القوى الأمنية نحو 7 عنصر في الشبكة، المكونة من 14 عنصرا.
اعترافات
وقال العسكريون منهم في اعترافاتهم الأولية أنهم تفرغوا لرصد مواقع عسكرية كويتية أميركية، والتقطوا مجموعة صور لها، كما كلفوا بجمع معلومات عن موعد وأماكن التدريبات المشتركة التي يجريها الجيش الكويتي مع قوات التحالف. كما كشف المتهمون عملهم كان يقوم على تجنيد عدد من العناصر التي تتوافق أفكارهم وتوجهاتهم مع توجهات الحرس الثوري الإيراني، وأرسل بعضهم تقارير عن الوضع السياسي في الكويت وتشعباته، فضلاً عن إعداد تقارير عن مدى متانة الجبهة الداخلية في الكويت.
وقال الموقوفون إنهم كانوا يترددون إلى إيران بشكل مستمر وبحجج متعددة منها تلقي العلاج أو السياحة أو زيارة الأماكن الدينية.
وأشارت المصادر إلى أن نحو ستة إلى سبعة أشخاص من عناصر الشبكة أسماؤهم معروفة لايزالون فارين.
طهران تنفي
في الأثناء نفت إيران ما نقلته وسائل إعلام عن تفكيك شبكة للتجسس في الكويت تعمل لحساب الحرس الثوري الإيراني.
ونقل تلفزيون «العالم» الإيراني عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست قوله « إن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، وتأتي في إطار الحرب الإعلامية الرامية إلى بث الفرقة بين الدول الإسلامية، وصرف الأنظار عن الخطر الحقيقي الذي يهدد المنطقة، وهو الكيان الإسرائيلي». ودعا «الجميع الى توخي الحذر، وعدم الوقوع في فخ الدعايات المغرضة».
الكويت - بدر سالم و«الوكالات»