أكد تطلعه إلى الإقامة في 10 داوننغ ستريت

كليغ: التغيير آتٍ في بريطانيا أياً كان الفائز

صورة

أجرت صحيفة «التايمز» حواراً مع زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي نيكولاس كليغ، ركز فيه الحديث حول الانتخابات المقبلة وحول آماله العريضة في الفوز بالانتخابات، ولم يخف كليغ رغبته في أن يصبح رئيساً لوزراء بريطانيا، كما تمنى أن يرى أعضاء حزبه الذين وصفهم بالرائعين في الحكومة الجديدة، وأوضح في الحوار أن التغيير آت في بريطانيا لا محالة بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات، وخاصة في مجالات الإصلاح السياسي والانتخابي، وفيما يلي أهم ما ورد في الحوار:

يرى نك كليغ أن بإمكان الحزب الليبرالي الديمقراطي أن يحل مكان حزب العمال، ولم يخف طموحه ورغبته في أن يصبح رئيساً للوزراء في بريطانيا، كما أصر على أن الليبراليين الديمقراطيين هم القوة التقدمية التي ستتصدر صناديق الاقتراع. وفي آخر استطلاع للرأي، تم إجراؤه لصالح صحيفة «تايمز»، احتل الحزب الليبرالي الديمقراطي المركز الثاني متقدماً على حزب العمال، في وقت حساس من مسيرة الانتخابات البريطانية، ويرى كليغ أن الانتخابات، في جوهرها، ستكون سباقاً بين حصانين يتنافسان على إحداث التغيير في بريطانيا هما المحافظون والديمقراطيون، وقال إن الليبرالية ستحل مكان سلطة العمال كقوة دافعة لتيار «يسار الوسط». وأكد كليغ أن التغيير حاصل في بريطانيا بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات المقبلة، وأن إصلاح النظام السياسي لا يمكن إيقافه أو تجنبه.

أصر كليغ، في الحوار معه، على التأكيد بأنه لم يكن مغروراً، أو متغطرساً، عندما تحدث عن فرصه في الانتخابات المقبلة، لكنه يحمل آمالاً عريضة في أن تسفر الحملات الانتخابية المحمومة عن تقدم حزبه على حزبي المحافظين والعمال، وفي هذا يقول: «حزبنا يضم مجموعة رائعة من الأعضاء، وأتمنى أن نفوز في الانتخابات، وأن أصبح رئيساً للوزراء».

على الرغم من أن كليغ استبعد التعامل مع جوردون براون إذا حل حزب العمال ثالثاً في الانتخابات، إلا أنه لم يستبعد العمل مع حزب العمال، لأنه كما يقول يحمل التزاماً أخلاقياً للمساعدة في تأسيس حكومة مستقرة وجيدة، غير أن آماله بعقد صفقة مع ديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين تأثرت بفعل الاستطلاعات الأخيرة، التي كشفت عن تعافي المحافظين، وتحسن موقفهم بشكل لافت، لكنهم وبحسب الاستطلاعات، فإنهم لن يكون بمقدورهم تشكيل حكومة وحدهم، وفي الوقت نفسه، هبط حزب كليغ من عليائه، لكنه ظل متقدماً على حزب العمال، مع ذلك.

وفي غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «بوبيولاس» لصحيفة «تايمز» أن حزب المحافظين يتقدم بفارق 8 نقاط على حزب الديمقراطيين الأحرار بحصوله على 36% من أصوات الناخبين، مقابل 28%، فيما جاء حزب العمال في المركز الثالث بـ 27.

صعود حزب

مر حزب الليبراليين الديمقراطيين بمراحل عدة من الصعود والهبوط في شعبيته، وذلك تبعاً لواقع الحزب، الذي شهد انقسامات مريرة وتحالفات مع قوى سياسية أخرى في الساحة المحلية البريطانية.

تقوم الفلسفة الليبرالية في شقها السياسي على مبادئ حقوق الفرد وحريته في الاختيار. وقد تطور هذا المفهوم في الممارسة الفعلية ليتحول إلى تيار سياسي، يعطي للحكومة دوراً مهماً في توفير الفرص المتكافئة لكافة أفراد الشعب ومكافحة الفقر والتفرقة. برز حزب الليبراليين في منتصف القرن التاسع عشر، وبالتحديد بعد انتخابات العام 1868، التي فوضت وليام غولدستون تشكيل حكومة تبنت مبادئ خاصة مهدت الطريق لإشراك الليبراليين كقوة برلمانية مهمة.

وبرغم الانقسام حول الموقف تجاه مصير ايرلندا الشمالية في انتخابات 1868، إلا أن الحزب استمر شريكاً في السلطة مع حزب المحافظين حتى نشوب الحرب العالمية الأولى. وقد فتحت الانقسامات التي شهدها حزب الليبراليين، في فترة السلم التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، الباب أمام صعود حزب العمال ليصبح حزب المعارضة الرئيس في البلاد.

خبرة غنية

ولد نيكولاس وليام كليغ في السابع من يناير 1967 في تشالفوند سانت جايلز بمقاطعة باكينغهامشاير الإنجليزية، وهو الثالث وسط أربعة إخوة لأبيه المصرفي نصف الروسي نكولاس. وجده الأكبر لجهة أبيه هو النبيل الروسي إيغناتي زاكريفسكي، الذي كان المدعي العام لمجلس الشيوخ في روسيا القيصرية. أما والدته، هيرمانس فان دن وال باك، فهي هولندية اعتقلها اليابانيون مع أسرتها في باتافيا (جاكارتا حاليًا) خلال الحرب العالمية الثانية.

تلقى كليغ تعليمه بكلية وستمنستر التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر. ثم درس الآثار والأنثروبولوجيا بجامعة كامبريدج، قبل دراساته العليا بجامعة مينيسوتا الأميركية. ولدى عودته تقلب في العديد من الوظائف العليا، وتنقل بين العديد من المدن الأوروبية وخاصة بروكسل.

أصبح عضوًا في البرلمان الأوروبي عن الحزب الليبرالي الديمقراطي من 1999 إلى 2004. ثم عاد إلى إنكلترا، ونال مقعدًا في البرلمان بعد انتخابات 2005 العامة. ولمع اسمه داخل صفوف حزبه، وارتقى بسرعة عظيمة، حتى نال زعامته في 18 ديسمبر 2007. ويتحدث كليغ خمس لغات، هي الانكليزية والهولندية والاسبانية والفرنسية والألمانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات