فاز زعيم حزب المحافظين البريطانيين ديفيد كاميرون في المناظرة التلفزيونية الثالثة والاخيرة قبل الانتخابات التشريعية، متقدما بذلك على الليبرالي الديموقراطي نيك كليغ وزعيم حزب العمال غوردن براون، وفق استطلاعات الرأي.
ورأى 41 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الذي اجراه معهد «يوغوف» لحساب شبكة «سكاي نيوز» أن كاميرون الذي يسجل حزبه تقدما في نوايا التصويت قبل اسبوع من الانتخابات المقررة في السادس من مايو، قدم أفضل مداخلة. وحصد نيك كليغ الذي ترك انطباعا جيدا في المناظرتين السابقتين ما ادى الى تقدم حزبه في الاستطلاعات، 32 في المئة من التأييد مقابل 25 في المئة لبراون، بحسب هذا الاستطلاع الذي شمل عينة من 1151 مشاهدا.
ووفق استطلاع آخر قام به معهد كومرس لحساب شبكة «اي تي في»، حل كاميرون أولا ب35 في المئة، تلاه كليغ ب33 في المئة وبراون ب26 في المئة. وتشكل النتائج خيبة كبيرة لحزب رئيس الوزراء، وخصوصا ان هذه المناظرة اعتبرت فرصته الأخيرة لتعويض تراجعه في الاستطلاعات.
إلى ذلك، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» التي استضافت ثالث وآخر مناظرة انتخابية في بريطانيا بأن ثمانية ملايين شخص في المتوسط تابعوا المناظرة التلفزيونية بين زعماء الأحزاب الثلاثة الرئيسية في البلاد.
وقل عدد مشاهدي المناظرة الأخيرة عن أكثر من تسعة ملايين شخص تابعوا المناظرة الأولى على شاشة «اي.تي.في» يوم 15 ابريل وهي أول مناظرة من نوعها في بريطانيا لكنهم ظلوا أكثر من 1 .4 ملايين شخص في المتوسط تابعوا المناظرة التي أذاعتها قناة «سكاي» الأسبوع الماضي. والمناظرات الثلاث التي أجريت قبل الانتخابات المقررة في السادس من مايو هي المرة الأولى التي يوافق فيها قادة أحزاب
بريطانية على المشاركة في مناظرات تلفزيونية وكان لها تأثير ضخم بسبب الأداء الواثق لزعيم ثالث أكبر حزب في بريطانيا.
وفي الأسابيع القليلة الماضية انحسر التقدم الذي كان قد حققه المحافظون بقيادة كاميرون في استطلاعات الرأي مما أشار إلى أن بريطانيا بصدد الدخول في أول انتخابات غير حاسمة منذ عام 1974 لا يحقق فيها أي حزب أغلبية صريحة. وقد يحرم هذا الأمر المحافظين من فرصة حكم البلاد بمفردهم وتطبيق برنامجهم بشكل كامل.
من جهة أخرى، استخدم ديفيد كاميرون لغة شعبية يسهل على الجميع فهمها دون تعقيد وهو ما جعله الأقرب للفوز. وقال إنه «يريد تأسيس صناديق تقدم الدعم المالي للمدارس لمتابعة الأطفال في الملاعب وداخل الفصول الدراسية».
كما وعد كاميرون بالتخلي عن وسائل الحماية الضعيفة جدا القائمة في الوقت الحاضر، والاستعاضة عنها بنظام يجعل الشركات قادرة على تنظيم عمليات التفتيش الخاصة بها التي تقوم بها فرق من اختيارها في الوقت الذي يموت فيه 1600 سنويا أثناء أداء أعمالهم.
وهاجمت صحيفة «الانديبندنت» كاميرون وقالت انه «يخفي وجه جورج بوش» قائلة هذه المرة، «إن حزبه سيكون مختلفا. إنه عام 2000، واسمه هو جورج دبليو بوش. ولا غرابة في أن يكتشف جورج أوسبورن في عام 2002 أن لدينا الكثير لنتعلمه من الفكر العاطفي المحافظ لبوش».
لندن - جمال شاهين و(الوكالات)
