انتقد الزعيم الليبي معمر القذافي إدارة الرئيس الاميركي باراك اوباما التي لم تقم بدعوته الى قمة الأمن النووي التي عقدت في واشنطن. ووصف هذه الخطوة بأنها ستؤذي جهود تخليص العالم من الاسلحة النووية.
وأكد القذافي الذي كان يتحدث عبر الفيديو من طرابلس مخاطبا مؤتمرا عن العلاقات الليبية الاميركية، ان الفشل في دعوة ليبيا كان خطأ و«تخبطا سياسيا» لأنها كانت آخر دولة تخلت طوعيا عن اسلحة الدمار الشامل. مضيفاً ان هذا سيجعل من الصعب اقناع ايران وكوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتهما النووية.
وكشف ان الغرب طلب منه التوسط لدى طهران وبيونغ يانغ للتخلي عن النووي، بيد انه استدرك «ان النموذج الليبي لم يعد جذابا لهم.. نحن حتى لم ندع الى مؤتمر الامن النووي، لذا فإننا لا نمتلك حجة قوية مع ايران وكوريا الشمالية».
وحول العلاقات الاميركية الليبية وصفها القذافي ب«الممتازة»، مؤكداً ان الولايات المتحدة «قوة عظمى كان لنا مواجهة معها لكنها اصبحت وراءنا». ورأى ان «الشركات التي حرمت نفسها او ربما حرمتها الادارة الاميركية من هذا النفط عادت الآن الى العمل في ليبيا في قطاعي النفط والغاز».
واعتبر انتخاب اوباما «تغييرا راديكاليا كبيرا.. فهو ولدنا من جذور افريقية». ومن جانب آخر أكد القذافي أنه «يجب على واشنطن اخلاقيا ان تقف الى جانب الفلسطينيين لأنهم المظلومون». مشيراً ان «الموقف الاميركي حيال الشعب الفلسطيني سبب الكراهية للولايات المتحدة». وطالبها بتفكيك «الترسانة النووية الاسرائيلية، لأنها تشكل تهديدا للسلام».
تهنئة البشير
من جانب آخر، أجرى القذافي أمس، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوداني «عمر حسن البشير » ، هنأه فيه بفوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت بالسودان مؤخراً، وبثقة الشعب السوداني فيه باختياره رئيساً لفترة جديدة.
ألاوأعرب القذافي في هذا الاتصال الهاتفي للبشير، عن أمله في أن يكون هذا الفوز خطوة هامة لمستقبل السودان يعزز استقراره بحل مشاكله وضمان الاستقرار في ربوعه حتى يواصل مساهمته الجادة في خدمة قضايا الأمة العربية وتعزيز مسيرة الاتحاد الإفريقي وصولاً إلى تحقيق قيام الولايات المتحدة الإفريقية.
الى ذلك استقبل القذافي ملك مملكة «الأبرا» ، رئيس الجمعية الوطنية لملوك ساحل العاج «اسميان نوقبو » والوفد المرافق له. وأشاد الملك «اسميان نوقبو » في مستهل اللقاء بجهود القذافي التي أثمرت رد الاعتبار للزعامات التقليدية الاجتماعية في إفريقيا وتمكينهم من حضور القمم الإفريقية لأول مرة في تاريخ القارة، وأصبح صوتها مسموعاً اليوم في كل المحافل الدولية، وتهتم بهم الدول الإفريقية والعالم، بعد أن كان هناك عدم تفهم لدورهم.
طرابلس- سعيد فرحات