وجه النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي تحذيرات شديدة اللهجة لمن يفكر بالاعتداء على سوريا ولبنان، قائلا إن «في هذه المرة ستقطع أرجلهم بمقدار ما يعتدون» بالتزامن مع تأكيد السفير السوري لدى بريطانيا سامي الخيمي أن تعزيز ثقافة المقاومة هو أفضل رد على التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ضد بلاده.
وأكد رحيمي وقوف بلاده إلى جانب سوريا من كل النواحي وبكل ما تملك من قوة. وقال إن «سوريا بلد قوي ومقتدر ولديه الاستعداد للتصدي لأي تهديد».
ووصف رحيمي التهديدات الإسرائيلية خلال مؤتمر صحافي مشترك في ختام أعمال الدورة 12 للجنة العليا المشتركة السورية الإيرانية أمس التهديدات الإسرائيلية «بأنها بلا قيمة، وإذا ما وضعنا الدعم الإيراني لسوريا فلن يتمكن أحد من الجرأة عليها، سنكون بجانب سوريا في مواجهة الأعداء الذين يفكرون بالاعوجاج، ولن نتأخر عن دعمها ولن نغفل عن هذا الدعم.. لقد ولى اليوم الذي كانوا يعربدون فيه». مشيرا إلى أن إسرائيل تذوقت طعم الفشل في العام2006 والعام 2009.
وفي سياق شبيه، رأى السفير السوري لدى بريطانيا سامي الخيمي أن تعزيز ثقافة المقاومة هو أفضل رد على التهديدات الاسرائيلية الأخيرة ضد بلاده، ووصف الاتهامات الأميركية لسوريا بتزويد «حزب الله» بأسلحة متطورة بالمؤسفة، مبدياً ارتياح دمشق للتطور الذي تشهده علاقاتها مع السعودية ولسير روابطها مع مصر.
وقال الخيمي في مقابلة مع «يونايتد برس انترناشونال» إن «الإدارة الأميركية تحاول مسايرة اسرائيل من وراء التشكيك بأن سوريا قد تكون تقوم بتزويد حزب الله بصواريخ سكود.
فبينما نراها تسعى لإظهار أنها تمارس ضغوطاً على اسرائيل فيما يتعلق بالمستوطنات وما شابه، قررت على التوازي محاولة الايحاء بممارسة ضغط مشابه ولكن غير مبرر اطلاقاً على سوريا من خلال تكرار مزاعم اسرائيل بهذا الشأن، وهذا أمر مؤسف للغاية».
وأضاف أن «اختلاق مثل هذه التهم لا يساعد، لكننا ننظر إلى الأمر بحكمة ونرى وجوب اعطاء فرصة للولايات المتحدة كي تفهم مدى العدوانية الاسرائيلية ولكي يعي الكونغرس الأميركي أيضاً أن هناك استحقاقات للسلام، وأن دور سوريا المحوري في خلق السلام الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط يوجب على الادارة الأميركية إقامة أفضل العلاقات مع سوريا وأول خطوة في هذا الاتجاه هي الكف عن تكرار الأكاذيب الإسرائيلية».
وقال الخيمي «نحن على أتم الاستعداد لمواجهة أي عدوان ونعتقد أن على اسرائيل أن تعمد الى مواجهة التأزم الداخلي الذي يعصف بها، وأن تسارع الى انهاء احتلالها للأراضي العربية والتقيد باستحقاقات السلام والتحول الى دولة تحترم القانون الدولي».
الى ذلك وفي سابقة هي الأولى من نوعها، وجهت سوريا أمس اعنف انتقادات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووصفت تقاريره الأخيرة المتعلقة بلبنان بأنها تستهدف فقط إثارة المشاكل بينها وبين بيروت، وان حديثه المتكرر بشأن سيادة لبنان وأمنه هو مجرد غطاء لانتهاك هذه السيادة وتجاهل للحكومة اللبنانية المنتخبة ودعوة لتعكير علاقات لبنان مع سوريا.
نيويورك - طارق فتحي والوكالات
