وجهت تايلاند أمس تحذيرا للمجتمع الدولي بعدم التدخل في شؤونها الداخلية بعد ساعات من مناشدة المتظاهرين المناوئين للحكومة مكتب الاتحاد الأوروبي في بانكوك إرسال مراقبين إلى موقع مظاهراتهم لمنع «قمع عسكري وشيك» في وقت عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن الوضع داعياً الأطراف المتنازعة للسعي إلى التفاوض وحل المشكلة القائمة.

وأكد وزير الخارجية التايلاندي كاسيت بيروميا للصحافيين عقب اجتماعه مع نظيره الاندونيسي مارتي ناتالغاوا في جاكرتا «لا حاجة لتدخل المجتمع الدولي في هذه المرحلة».

واضاف «اعتقد اننا نسيطر على الوضع بشكل تام وان هذا (الموضوع) شأن داخلي» تايلاندي. وتأتي تصريحات بيروميا بعد ان دعا المتظاهرون المعارضون للحكومة التايلاندية الاتحاد الاوروبي للتدخل لمنع وقوع «حمام دم».

وجاء في بيان للمتظاهرين وزع على الصحف وسيجري تسليمه لبعثة الاتحاد الاوروبي في بانكوك «امام تهديد الدبابات وحمام دم وشيك، نطلب منكم المساعدة لتفادي كارثة تنال من حقوق الانسان».

وقام زعيم الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية فييرا موكسيكابونج بكتابة «الطلب العاجل» وإرساله مع ثلاثة من أنصار الجبهة إلى سفير الاتحاد الأوروبي ديفيد ليبمان.ويحتل متظاهرو الجبهة أهم المناطق التجارية في وسط بانكوك حول طريق راتشابراسونج منذ 3 أبريل الجاري.

قلق أوروبي

في هذه الأثناء عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن الوضع في تايلاند، داعياً الأطراف المتنازعة للسعي إلى التفاوض وحل المشكلة القائمة.ونقلت وكالة الأنباء التايلاندية، عن بيان أصدره مكتب الاتحاد الأوروبي في بانكوك، أن الاتحاد قلق جداً بشأن الوضع في البلاد وهو يأسف لوقوع ضحايا، داعياً كل الأطراف المعنية إلى احترام القانون والسعي للتفاوض من أجل إخراج تايلاند من الأزمة بسلام وديمقراطية.

إلى ذلك، دعا أنصار الحكومة المعروفين بذوي «القمصان الصفر» الحكومة إلى حل الأزمة السياسية القائمة في البلاد بأسرع وقت ممكن، وتوجهوا في مسيرة إلى مقرها في بانكوك وقدموا الرسالة الموجهة إلى رئيس الحكومة ابهيسيت فيجاجيفا وقائد الجيش انوبونغ باوتشيندا تضمنت هذه الدعوة، من دون أن يحددوا موعداً أقصى للحكومة لتنفيذ ذلك كي لا يضغطوا عليها.

وقال زعيم ذوي «القمصان الصفر» تشاملونغ سريميوانغ أمام الحشد إن الجنود مسؤولون عن حماية البلاد ويجب أن لا يدعوا خارقي القانون أن يخربوا البلاد.وأضاف انه يجب فرض القانون بشكل حازم، لافتاً إلى أنه سيكون هناك خسائر أكبر إن لم تتحرك الحكومة بسرعة لحل المشكلة القائمة.

وقال مسؤول آخر لذوي «القمصان الصفر» إنهم دعوا الحكومة إلى التحرك واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد «الإرهابيين» المتغلغلين بين متظاهري ذوي «القمصان الحمر» وإعادة الوضع في البلاد إلى طبيعته في أسرع وقت ممكن. ويقول أصحاب «القمصان الحمر» ان حكومة أبهيسيت الائتلافية التي تضم ستة أحزاب، غير شرعية لأن الشعب لم ينتخبها، ولكن الجيش شكلها في الانقلاب الذي قام به ضد رئيس الحكومة السابقة تاكسين شيناوترا.