عقد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ونظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني أول اجتماع لهما أمس منذ أكثر من تسعة أشهر في محادثات «إيجابية جداً» في وقت أعلنت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاجون» ان باكستان نقلت أكثر من 100 ألف من جنودها من الجبهة مع الهند لتقود بهم حملة على المتشددين على طول الحدود مع أفغانستان.

واستغرفت المحادثات التي عقدت في تيمبو عاصمة مملكة بوتان أكثر من ساعة على هامش قمة إقليمية لزعماء دول جنوب آسيا.واكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي ان المحاثات كانت «إيجابية جداً» معلنا انه سيلتقي نظيره الهندي قريباً.

وقال الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء الهندي، كومار موثو، إن بلاده وافقت على اجراء لقاءات جديدة مع اسلام اباد بهدف استئناف مفاوضات السلام، مبدية في الوقت نفسه قلقها من تمركز جماعات مسلحة في باكستان.

وقرر الطرفان ان يلتقيا مجددا للعمل على ايجاد «سبل استعادة الثقة في العلاقات وفتح المجال لاجراء حوار هادف حول كافة المواضيع ذات الاهتمام المشترك»، بحسب ما اعلنت وزيرة الدولة الهندية للشؤون الخارجية نيروباما راو.

وكانت آخر مرة التقي فيها الزعيمان في مدينة شرم الشيخ المصرية في يوليوالماضي.

وتوقفت محادثات السلام بين الهند وباكستان بعد الهجمات الإرهابية على بومباي العاصمة المالية للهند في عام 2008. وألقت نيودلهي باللوم في هذه الهجمات على مسلحين يتخذون من باكستان مقرا لهم.

نقل قوات

وقبل ساعات من اول اجتماع بين رئيسي وزراء الهند وباكستان ،أعلنت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان باكستان نقلت أكثر من 100 ألف من جنودها من الجبهة مع الهند لتقود بهم حملة لم يسبق لها مثيل على المتشددين على طول الحدود مع أفغانستان غير أن هذه الخطوة لن يكون لها على الارجح أثر فوري على القتال في أفغانستان.

و قدرت وزارة الدفاع الاميركية ان ما بين 130 ألفا و150 ألف جندي باكستاني يشاركون في عمليات هجومية ضد المتشددين في المناطق القبلية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي والاقليم الحدودي الشمالي الغربي بالقرب من افغانستان.

وأشار ان ذلك يمثل أكبر نشر لقوات باكستانية على الحدود الغربية في تاريخ باكستان. مضيفاً «هذا الانتشار الذي لم يسبق له مثيل وتقليل القوات ضد الهند يشيران الى أن اسلام اباد أدركت التهديد المحلي الذي يمثله المتمردون». غير أن البنتاغون هون من شأن التأثير الفوري المتوقع من الحملة الباكستانية على قوة التمرد الاوسع الذي تقوده حركة طالبان الافغانية ضد القوات الاميركية في افغانستان

قائلا ان حملة اسلام اباد ركزت حتى الان «بشكل حصري تقريبا على التهديدات الداخلية».

مفاعلان نوويان

في هذه الأثناء ، اعلنت الصين موافقتها على بناء مفاعلين نوويين مدنيين في باكستان بحسب تقرير صدر أمس وسط مخاوف مستمرة حول امن المواد النووية في البلاد.

واوردت صحيفة «فايننشال تايمز» ان الشركات الصينية ستبني مفاعلين على الاقل بقوة 650 ميغاواط في شاشما في اقليم البنجاب.

وبدأت الصين بناء مفاعل في شاشما في 1991 كما باشرت التحضير لمفاعل ثان في من المفترض ان ينتهي العمل به العام المقبل.وجاء في بيان نشر على موقع الوكالة النووية الوطنية الصينية في الاول من مارس ان الجانبين اتفقا على تمويل مفاعلين جديدين في «شاشنا» في فبراير.

وقالت ناطقة باسم الوكالة التي تشرف على البرامج النووية الصينية المدنية والعسكرية انها ليست على علم بالاتفاق . واشارت تقارير الى قلق واشنطن حول امن المواد النووية في باكستان التي تشهد حملة عسكرية واسعة ضد حركة طالبان.

معلومات

محسود على قيد الحياة

أعلن مسؤول بارز في المخابرات الباكستانية أمس إن زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود لايزال حيا وبأنه نجا من الضربة الصاروخية الأميركية في مطلع العام الجاري.

ويتناقض هذا الكشف مع معلومات استخباراتية أولية لمسؤولين أميركيين وباكستانيين أفادت بمقتل زعيم الحركة المسلحة في هجوم صاروخي نفذ في منتصف شهر يناير الماضي في منطقة وزيرستان بالحزام القبلي المحاذي لأفغانستان.

من جانب آخر ، قتل 17 مسلحاً أصولياً بينهم قياديان بارزان في العملية المستمرة منذ أيام في منطقة أوركزاي القبلية في شمال غرب باكستان.