اعتبرت ثماني من كبرى المنظمات الأميركية غير الحكومية في تقرير نشرته أمس أن على الإدارة الأميركية أن تتعامل بحزم وتطلب محاسبة مختلف الأحزاب التي شاركت في عملية السلام في السودان.
وقالت المنظمات أن «تجدد الحرب لا يمكن تفاديه إلا إذا طبقت إدارة اوباما سريعا سياستها بالضغط على الأحزاب التي تتراجع (على صعيد التزام) المعايير الحيوية لضمان سلام دائم في السودان». وقال مدير منظمة ايناف بروجكت جون نوريس في بيان أن«اتجاهات سلبية عدة (يتم رصدها في السودان)وإمكان تجدد عنف أكثر خطورة لا يزال موجودا، وان إدارة اوباما تبنت مقاربة دبلوماسية حيال السودان محورها عمليات تقويم حازمة ومنتظمة للوضع الميداني ولكن حتى اليوم، لا شيء يثبت أن الإدارة طلبت محاسبة إي من الأحزاب على أفعاله».
بدوره، قال مارك لوتفيس من ائتلاف انقاذ دارفور (سايف دارفور كواليشن) «لقد مضت ستة اشهر على تطبيق السياسة السودانية للرئيس اوباما، وليس هناك تقدم أكيد نحو السلام والأمن أو العدل في السودان. وحان الوقت لتقرن الإدارة أقوالها بأفعال».
وفاز الرئيس السوداني عمر البشير الاثنين في الانتخابات الرئاسية في ظل انتقادات واسعة، خصوصا من جانب الولايات المتحدة.
وكان الرئيس باراك اوباما أعلن في أكتوبر انتهاج دبلوماسية أكثر نشاطا حيال النظام السوداني، معززا في الوقت نفسه المحفزات والتلويح بعقوبات، وخصوصا إذا استمر ما يعتبره إبادة في إقليم دارفور.
من جهة أخرى، قال مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع أن «الحكومة الجديدة لن تكون ائتلافية، وإنما ستضم الذين يشاركون الرئيس عمر البشير في أفكاره»، مؤكدا أن الانتخابات المقبلة ستجري بعد أربع سنوات.
وقال نافع في مؤتمر صحافي في الخرطوم إن «حزب المؤتمر الوطني الذي يترأسه عمر البشير لن يجري مشاورات قبل تأليف الحكومة، وان هذه الحكومة لن تضم اولئك الذين لا يشاركون الرئيس في برنامجه. أن الحكومة لن تكون ائتلافية بل قائمة على أساس برنامج سياسي».
مشيرا إلى أن الرئيس البشير يحتفظ بالحق في تعيين وزراء من غير الفائزين في الانتخابات التشريعية.وتوقع نافع أن يجري تشكيل الحكومة في أواخر مايو وبداية يونيو، مؤكدا أن الانتخابات المقبلة ستجرى بعد أربع سنوات.
