أكدت السلطات اليمنية أمس أن المتمردين الحوثيين قتلوا وخطفوا 50 من أنصار الحكومة وأنهم استحدثوا 26 موقعا جديدا، متهمة اياهم بعرقلة جهود السلام في صعدة.

وقال مصدر في السلطة المحلية بمحافظة صعدة : أن «العناصر الحوثية تواصل خروقاتها وأعمالها الاستفزازية في عدة مناطق من مديريات محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان حيث خطفوا ودمروا منازل وفرضوا الاتاوات ودفع الزكوات لصالحهم وواصلوا الاعتداء على المواطنين من المتعاونين مع الدولة في صورة تنم عن التلكؤ بتنفيذ النقاط الست وآلياتها التنفيذية وعرقلة جهود إحلال السلام في صعدة، ومازالت عناصرها تقوم بقطع الطرقات وإقامة النقاط واحتلال المدارس والمراكز الصحية ومقرات السلطة المحلية في العديد من المديريات من المحافظة .

وقال المصدر في تقرير رسمي نشر أمس : إن «العناصر الحوثية نصبت كميناً في منطقة «صحوه» بقيادة هادي شائع زينة وأطلقوا النار مما أدى إلى مقتل سبعة مواطنين، كما قاموا بمواصلة خرق قرار وقف إطلاق النار حيث قامت بإطلاق النار على أحد المواقع التابعة للواء «73» مدرع بمنطقة كتاف، وتوزيع منشورات في ذات المديرية تحرض على القتال ضد الدولة.

وأضاف : إن «هذه العناصر قامت بمنطقة المقاش بفتح مكبرات الصوت للشعارات الاستفزازية والتحريضية، ضد الدولة وفي منطقة جبل وهبان وفي محور الملاحيظ والشريط الحدودي ارتكبت العناصر الحوثية العديد من الخروقات من خلال التجمعات بالأسلحة وترديد الشعارات المحرضة على القتال».

على صعيد منفصل، قالت وزارة الداخلية اليمنية إنها ألقت القبض على الخلية التي كان مهاجم السفير البريطاني بصنعاء احد أفرادها .. وقالت الوزارة إنها مستمرة في ملاحقة آخرين يعتقد انه على صلة بتلك العملية التي نفذها عثمان الصلوي ونجا منها السفير .

وفي بيان نشرته على موقعها في شبكة الانترنت، أكدت وزارة الداخلية أن «حربها على الإرهاب مستمرة وستتواصل ولن تنتهي إلا باجتثاث تنظيم القاعدة والقضاء عليه نهائيا من على كل شبر من أرض اليمن وطن التسامح والحكمة والإيمان».

وأضافت أن ذلك الأسلوب ترجمة صادقة لحالة اليأس والفشل الذي يعاني منها تنظيم القاعدة في اليمن والذي وجهت له الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية ما يقارب من 40 ضربة موجعة قتلت خلالها أعدادا كبيرة من قياداته.

تظاهرة احتجاج

وفي سياق آخر، أصيب ثلاثة جنود يمنيين ومحتج بجروح أمس خلال تظاهرة بمدينة الضالع بجنوب اليمن.وقال مصدر يمني أن «تظاهرة امس بمدينة الضالع أدت إلى إصابة الجنود الثلاثة، والمحتج المحسوب على الحراك الجنوبي خلال قيام قوات الأمن بتفريق التظاهرة .وان عملية تفريق التظاهرة تمت اثر تبادل إطلاق الرصاص الحي بين قوات الأمن والمحتجين الذين حاولوا رفع أعلام دولة الجنوب السابقة، وترديدهم شعارات تدعو لانفصال الجنوب عن الشمال».

وأضاف أن «المحتج من الحراك الجنوبي يدعى علي القرع أصيب برصاص الأمن، فيما أصيب ثلاثة جنود برصاص عناصر الحراك التي تبادلت إطلاق النار مع قوات الأمن». وأشار المصدر إلى اعتقال قوات الأمن لعدد من المحتجين.

سفير جديد

في الأثناء، كشفت صحيفة «الجيش اليمني» أمس عن تعيين سفير جديد لواشنطن في صنعاء خلال الفترة المقبلة سبق له العمل كنائب سفير في باكستان، وتقلد عدد من المناصب الدبلوماسية في دول عربية عدة.

ونقلت صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة بلسان الجيش اليمني عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن «السفير الجديد هو جيرالد أمفرستاين».

وبحسب مصادر صحافية مقربة من القصر الرئاسي، فإن السفير الأميركي الجديد خبير في شؤون المنطقة، ويتمتع بشخصية اجتماعية.

خطف عائلة

إلى ذلك، اتهم رئيس جهاز الأمن القومي في اليمن اللواء على الأنسي أمس تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن اختطاف عائلة ألمانية منذ يونيو الماضي بمحافظة صعدة بشمال البلاد.

وقال اللواء على الأنسي في حديث نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، إن «التحريات والجهود الأمنية مستمرة منذ بداية حادثة الاختطاف، التي تؤكد المعلومات المتوفّرة لدينا بأن من قام بها هُم عناصر تنظيم القاعدة، وان عملية الخطف ربما تمت بدعم لوجستي من بعض العناصر الحوثية، وهناك تنسيق كبير وقائم بين الأجهزة الأمنية في بلادنا والأجهزة الصديقة الألمانية والبريطانية في هذا الخصوص».

ولفت الأنسي إلى أن القضية يكتنفها الكثير من التعقيد. وهناك العديد من الاعتبارات التي لا يمكن الإفصاح عنها في الوقت الراهن لاعتبارات أمنية. وشدد على حرص اليمن على سلامة المخطوفين قائلا إنه «يتم العمل بكل الوسائل والسُبل على الإفراج عنهم وإعادتهم إلى ذويهم بسلام». وكان تم اختطاف تسعة من الرعايا الغربيين في يونيو الماضي، وقام الخاطفون بقتل ثلاثة منهم (كوريتان وألماني).وبقي لدى الخاطفين عائلة ألمانية مكونة من خمسة أشخاص وخبير بريطاني يعملون لدى منظمة إنسانية بمحافظة صعدة.

عجز

70

ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه يواجه عجزا في ميزانية عملياته للعام الحالي في محافظة صعدة يقدر بنحو 70 في المئة.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة مارتين نسيركي إن «البرنامج لا يملك في الوقت الراهن مواد غذائية كافية لسد احتياجات الأسر المحتاجة، وإن برنامج الأغذية العالمي، بالتشاور مع الحكومة اليمنية وشركائه، سيضطر إلى تخفيض كميات الحصص الغذائية التي يوزعها إلى النصف بدءا من شهر مايو القادم من أجل أن يكفي المخزون المحدود من الغذاء حتى نهاية أغسطس المقبل».

صنعاء - محمد الغباري والوكالات ـ نيويورك -طارق فتحي