انتصر القضاء المصري مجدداً للفقراء، وأصدر مؤخراً قراراً بوقف تنفيذ قرار الحكومة تحرير أسعار الأدوية، والذي كان من شأنه رفع أسعار العديد منها في بلد يعاني من ضعف الخدمات الصحية.
وقالت مصادر قضائية مصرية ان «محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قررت وقف تنفيذ قرار وزير الصحة المتضمن إنشاء نظام جديد لتسعير الأدوية يربط سعر الدواء في مصر بالأسعار في الدول الأجنبية». وكان وزير الصحة حاتم الجبلي أصدر قراراً في سبتمبر الماضي يقضي بتغيير نظام تسعير الدواء.
لكن «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، وهي منظمة حقوقية، تقدمت بدعوى أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة، المختص بفض المنازعات بين الدولة والأفراد، تطالب فيه بوقف تنفيذ قرار وزير الصحة بشأن تسعير الأدوية، تمهيداً لإلغائه نهائياً.
واعتبرت المبادرة المصرية أن «قرار ربط سعر الدواء محلياً بالأسعار العالمية سيلحق أضراراً بالمواطنين، حيث سيترتب عليه ارتفاع شديد في أسعار الدواء». وبموجب قرار وضعت وزارة الصحة المصرية نظاماً جديداً لتسعير الأدوية يعتمد على المقارنة بالأسعار العالمية بدلاً من الاستناد إلى تكلفة صناعة الدواء.
ويرى مراقبون ان «نظام التسعير الجديد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية بنسب مبالغ فيها بسبب تحكم الشركات العالمية في تحديد أسعار الخامات، ما يفتح أبواب الجحيم على الفقراء من المرضى المصريين».
وتشير تقارير إخبارية الى ان المرضى من محدودي الدخل يشترون الأدوية على نفقتهم الخاصة بنسبة 70% بسبب قصور التأمين الصحي. وشددت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» على أن القرار ينتهك الحق في الدواء، لأن من شأنه رفع أسعار عدد كبير من الأدوية، خاصة الأدوية المثيلة التي يعتمد عليها أغلب المواطنين المصريين وأكثرهم احتياجاً للأدوية رخيصة السعر.
