أعرب رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مساء الأربعاء عن أمله في أن يتم الاتصال بوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للنظر في الأحكام التي صدرت أول من أمس في القاهرة بحق أعضاء «خلية حزب الله» قائلا «نحن لا نتدخل بالقضاء المصري المستقل»، بينما وعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالعمل على معالجة قضية «خلية حزب الله» مع مصر دبلوماسيا.

وقال الحريري: «أولا القضاء المصري مستقل ونحن لا نتدخل فيه، ونحن نأمل أن تتم الاتصالات بيننا وبين معالي وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط لكي نرى كيف يمكن أن تعالج هذه الأمور».

وجاءت تصريحات الحريري ردا على سؤال، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حول موقفه من الأحكام الصادرة بحق أفراد الخلية، وبينهم لبناني موقوف حكم عليه بالسجن 15 عاما وآخر حكم عليه غيابيا بالسجن المؤبد.

ووصف النائب اللبناني إميل رحمة، بصفته وكيل محمد منصور الملقب بسامي شهاب المحكوم عليه بالسجن 15 عاما، الحكم الذي أصدرته محكمة أمن الدولة طوارئ في مصر بأنه «حكم غير عادل وقاس، وهو يتناول قضية وطنية وقومية بامتياز».

وفي أول رد فعل له على الأحكام وعد الأمين العام «لحزب الله» حسن نصر الله بمساع سياسية ودبلوماسية لمعالجة قضية «خلية حزب الله» في مصر، ووصف الأحكام التي صدرت بحق أعضاء خلية «حزب الله» في مصر أمس ب«القاسية والظالمة»، لكنه وعد بعدم إبقاء الذين صدرت بحقهم الأحكام داخل السجن، ومعالجة الأمر مع مصر بالطرق السياسية والدبلوماسية «والأمور مع مصر ليست مقفلة».

وقال نصر الله في تصريح لقناة «الرأي» الكويتية، مساء الأربعاء، حول الذين صدرت في حقهم الأحكام بأنهم «كانوا يقدمون الدعم للمجاهدين في قطاع غزة وان الأحكام سياسية وهي أحكام ظالمة بحق هؤلاء المجاهدين وهؤلاء الشرفاء».

وأضاف «نحن من اليوم الأول الذي أعلن فيه عن اعتقال الأخوة في مصر، أكدنا، وقلت ذلك أنا شخصياً، أن هؤلاء أخوة مقاومون مجاهدون شرفاء، وليس كما قال رئيس المحكمة الذي كان يتلو الأحكام حيث وصفهم بالخارجين عن القانون والمجرمين والإرهابيين».

وأردف «هؤلاء من جملة شرفاء هذه الأمة، وذنبهم الوحيد والحقيقي أنهم كانوا يمدّون يد العون لإخوانهم في قطاع غزة، ويقدمون المساعدة والمساندة للمقاومة الفلسطينية المشروعة والتي يجب أن يحتضنها الجميع».

وخاطب نصر الله المجاهدين المعتقلين وعائلاتهم قائلاً «أنتم عندما اخترتم طريق مساندة ودعم الشعب الفلسطيني كنتم تعرفون أنه في لحظة من اللحظات قد تتعرضون للاعتقال ولما هو أبعد من الاعتقال، وهو القتل والشهادة. وبالتالي ما واجهتموه خلال السجن والأحكام التي صدرت هو وسام شرف على صدور هؤلاء المجاهدين وهؤلاء الشرفاء».

وأضاف «هذا مفخرة لنا أن تعرف كل الشعوب العربية والإسلامية أننا نسجن ونعتقل لأننا نقول ربنا الله، ونصغي إلى الله سبحانه وتعالى الذي يأمرنا أن نكون إلى جانب أخوينا في فلسطين وفي قطاع غزة. فأنا لا أرى في هذا أي خسارة لعمق عربي، بالعكس هذا فيه تأكيد لمصداقية موقفنا والتزامنا تجاه الشعب الفلسطيني.. فنحن نطمح لأن نقوم بأكثر من هذا، ولكن حتى هذا المقدار الذي نقوم به نحن ندفع ثمنه».

وقال «طبعاً الأمور مع مصر ليست مقفلة، ونحن لن نترك هؤلاء الأخوة في السجون بالتأكيد، سنتابع هذه القضية حتى بعد صدور الأحكام، وكما في الفترة السابقة، حرصنا على معالجة الأمور من خلال القنوات القضائية والقانونية، والآن أصبح الموضوع خارج القضاء، ولعل المخارج الوحيدة المتاحة هي مخارج سياسية»..