التقى الرئيس السوري بشار الأسد امس النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي، الذي وصل إلى دمشق في وقت سابق ، وبحثا أهمية العمل على إقامة تكتل اقتصادي إقليمي يجمع دول المنطقة ويحقق الرخاء لشعوبها ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار فيها.

ونقل بيان رئاسي سوري أن لقاء الأسد ورحيمي تناول أيضاً جدول أعمال الدورة 12 للجنة العليا المشتركة السورية الإيرانية التي بدأت أعمالها أول من أمس في دمشق، وسبل توسيع آفاق التعاون بين البلدين الصديقين والارتقاء بحجم التبادل التجاري وإزالة المعوقات التي تحد من ذلك.

وأضاف البيان السوري انه «تم استعرض آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وخاصة ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق». وأعرب رحيمي، عن تقدير بلاده لمواقف سوريا الداعمة لحق إيران في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وعقد في دمشق أمس اجتماعات اللجنة العليا السورية الإيرانية المشتركة في دورتها ال12 برئاسة رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري والنائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي.

وأكد عطري في تصريح للصحافيين أن «التعاون الوثيق بين سوريا وإيران أخذ أبعادا كبيرة جدا وشمل جميع القطاعات الاستراتيجية كالطاقة والكهرباء والنفط والصناعة والبنى التحتية».

وأضاف ان «الجانبين سيناقشان موضوع التبادل التجاري بين البلدين بهدف تفعيل هذه المبادلات وفق الاتفاقيات الموقعة بيننا وبين الأشقاء في إيران، كما سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة والبرامج التنفيذية لبعض الاتفاقيات السابقة».

ولفت رئيس الوزراء السوري إلى أن التعاون بين البلدين بدا واضحا من خلال الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين والمباشرة في عدد كبير من المشاريع التي بدأت الإنتاج، وعلى رأسها معمل سيارات سيامكو، الذي ينتج سيارات شام المتطورة ومعمل الاسمنت في حماة إضافة إلى معمل الزجاج الذي يتم إنشاؤه في مدينة حسياء الصناعية والعديد من مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية.

يشار إلى أن سوريا وإيران وقعتا في فبراير الماضي اتفاقية الإلغاء المشترك لسمات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة والعادية والتي دخلت حيز التنفيذ.

وأثمرت اجتماعات الدورة 11 للجنة العليا المشتركة التي عقدت في طهران نهاية فبراير ومطلع مارس العام 2009 عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم وبرامج التعاون في مجالات الثقافة والتخطيط والعمل إضافة لمشاريع مشتركة.

كما اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لإطلاق مفاوضات حيال اتفاقية منطقة تجارة حرة بين البلدين. وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي تحت ستار برنامج مدني، وهذا ما تنفيه إيران مؤكدة أن المخاوف التي أعربت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها «لا أساس لها».

وكان الأسد دافع عن حق إيران في الطاقة النووية المدنية معتبرا أن ما يحصل هو عملية استعمار جديد في المنطقة وهيمنة من خلال منع دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة وموقعة على اتفاقية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتسعى لامتلاك الطاقة النووية السلمية بناء على هذه الاتفاقيات، من أن تمتلك حق التخصيب.

دمشق- احمد كيلاني