دعا رئيس القائمة العراقية إياد علاوي الدول العربية الى التدخل من أجل تمكينه من تشكيل الحكومة العراقية الجديدة باعتبار أن كتلته التي أعلنت انها فقدت الثقة برئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي حازت على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.
وقال علاوي بعد محادثات أجراها مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية انه «طلب من موسى أن تقوم الجامعة بدورها بالاتصال بالأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن و تسهيل الأمور في العراق وتنفيذ الدستور».وأضاف علاوي الذي زار مصر «ان هناك دستورا وعملية سياسية وديمقراطية والنتائج جاءت بشكل واضح ، بفوز القائمة العراقية والدستور يقضى بتشكيل حكومة من الكتلة التي فازت ،ولذلك نحن متمسكون بهذا الأمر من دون تردد».
وتابع «لن نقف أمام هذه المحاولات مكتوفي الأيدي إنما سندافع عن حق الشعب العراقي وعن إرادته التي عبر عنها شعبنا الكريم في الانتخابات الأخيرة».
واعتبر أن على مجلس الأمن «مسؤولية أساسية لأن العراق مازال تحت الفصل السابع ، كما أن مجلس الأمن أصدر قرارا واضحا ثمن نتائج الانتخابات العراقية والعملية الانتخابية»، مشيراً «إننا نعتقد أن هناك مصداقية في هذا البيان ، وعلى مجلس الأمن أن يلتزم بهذه المصداقية». ولم يعلق موسى أو أي من المسؤولين في الجامعة على مطالب علاوي إلا ان دبلوماسيين عرب أشاروا الى ان موسى وعد بعرض الأمر على الدول الأعضاء.
من جهة اخرى اكد علاوي أنه يعول كثيرا على الدور المصري من أجل المساعدة على حل الأزمة التي يشهدها العراق منذ الانتخابات وتعثر تشكيل الحكومة باعتبار قائمته فازت بها والمساعدة على تحقيق الاستقرار.
ونفى على هامش محادثات اجراها مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس التقدم بطلبات محددة للقاهرة ، وأشار إلى أن مجمل الاوضاع في العراق كانت محل الاحاديث التى جرت مع المسؤولين المصريين وبالتركيز حول كيفية العمل على استقرار ووحدة العراق. ورفض الاجابة على سؤال حول المخاوف من تكرار السيناريو الذى أعقب انتخابات عام 2005 وما شهده العراق من فراغ سياسي لعدة أشهر.
فقدان الثقة
بدوره، أعرب الناطق الرسمي باسم «العراقية» حيدر الملا عن عدم وجود ثقة بالتعامل مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، لازدواجية تعامله مع الآخرين، ومناقضته نفسه في الكثير من القضايا، ومنها نفيه إرسال مبعوثين إلى بعض قيادات «العراقية»، وبالأخص صالح المطلك، في محاولة منه لشق وحدة القائمة، مشيرا إلى أن هذا النفي مجافاة للواقع وتضليل للرأي العام.
وأكد الملا في تصريح صحافي أمس «أن «العراقية» تمتلك الأدلة الموثقة لهذه المحاولات، وانه أرسل العديد من الأشخاص الذين نقلوا رسائل من المالكي تحمل في طياتها استعداده لإسناد بعض الحقائب السيادية لبعض قيادات القائمة العراقية، مقابل تخليها عن القائمة والانضمام إلى ائتلاف دولة القانون.
وأشار إلى أن نوري المالكي كان يغطي هذه الرسائل الشفهية تحت غطاء «أهمية رسم الخارطة السياسية المقبلة للبلاد».مشددا على أن ما صرح به المالكي لإحدى القنوات الفضائية، ونفيه لكل ذلك، لن يعطي للأطراف السياسية أية ثقة في التعامل معه مستقبلا.
«دولة القانون» ينتقد
من جانب آخر، جدد «ائتلاف دولة القانون» انتقاده إجراءات هيئة المساءلة والعدالة، كونها تربك العملية السياسية، لافتا إلى أنها ستتدخل لوضع حد لهذه الإجراءات التي تأتي في توقيت غير مناسب.
ونقل «راديو سوا» الأميركي عن القيادي في «دولة القانون» عزت الشابندر «إن رئيس الوزراء نوري المالكي وقائمته لا يرحبان بقرارات هيئة المساءلة والعدالة التي باتت توتر العملية السياسية»، مشيرا إلى نية القائمة استخدام الطرق القانونية كافة للحد من تصرفات الهيئة غير المسؤولة.
وحذر من خطورة إجراءات الهيئة على مستقبل العراق، مشيرا إلى أنها قد تقلب الوضع السياسي رأسا على عقب وتجر البلاد إلى حرب أهلية. واصفاً طلب قائمة «العراقية» دعوة مجلس النواب إلى الاجتماع مجددا لسد الفراغ السياسي الناتج عن التأخير في تشكيل الحكومة، بأنها أمر مهم. في هذه الأثناء، وصف المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي دعوة القائمة العراقية لتدويل الشأن الداخلي العراقي بانه اعادة لعقارب الساعة الى الوراء.
وذكر في بيان صحفي «نستغرب من وجود الكثيرين في (العراقية) ممن يدعون المقاومة ضد الاحتلال وهم الآن يطالبون بالانقلاب على الدستور وعودة الوصاية الأجنبية على العراق».
