نفت السلطات المصرية اتهامات حركة المقاومة الاسلامية حماس بضخ غاز سام في الانفاق ما تسبب في مقتل أربعة فلسطينيين من عمال التهريب أول من أمس .
وقال مسؤول في المخابرات المصرية أمس إن« الإتهامات القائلة بأن مصر ضخت غازات سامة في الأنفاق التي تستخدم لتهريب البضائع الى قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين لاصحة لها».واضاف أن« القوات الأمنية (المصرية)فجرت مداخل عدة أنفاق في وقت سابق من الإسبوع الجاري».
وتابع أن «مصر تفجر على نحو دوري المداخل لإغلاق الأنفاق». وأضاف أن« النيران التي تحدثها هذه التفجيرات قد تمتص الأوكسجين في النفق ويصاب الأشخاص المتواجدون داخله بالإختناق».
من جهته قال مصدر أمني مصري ثان ، طلب عدم الكشف عن هويته ، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه «لم يتم تدمير أنفاق منذ أيام »،مضيفا أنه «كان هناك تنسيق مسبق بين المسؤولين في مصر والحكومة الفلسطينية المقالة قبل تدمير أي أنفاق خشية وجود أشخاص داخلها».وقال إن«معظم عمليات تدميرالأنفاق تتم بطريقة الردم بالرمال والحجارة حفاظا على السكان المتواجدين في تلك المناطق».ونفى المصدر وضع أي «غاز سام داخل الأنفاق مطلقا».
وكان الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري اتهم أمس في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة ، السلطات المصرية ب«ضخ غاز سام في أحد الأنفاقِ» على الحدود ، مطالبا بـ «فتح تحقيق وإعلان النتائج وتقديم المسؤولين عنه للمحاكمة».وذكر أبو زهري أن« اتصالات جرت بين حركته والسلطات المصرية بشأن الحادث »الذي اعتبر أن «الجانب المصري يتحمل مسؤوليته الكاملة».
وقال أبو زهري إن الاعتماد على الأنفاق هو «خطوة اضطرارية» لجأ إليها الشعب الفلسطيني نتيجة الحصار الإسرائيلي وأن البديل لها ليس قتل المواطنين من العمال البسطاء وإنما فتح معبر رفح وتمكين شعبنا من التزود باحتياجاته بشكل طبيعي.
وطالب الناطق باسم «حماس» جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل الجهات المعنية ب«تحمل مسؤولياتها تجاه الحصار المفروض على غزة والعمل بشكل جاد لكسر هذا الحصار وإنهاء معاناة سكان القطاع».وأعرب عن الاستنكار ل«عمليات القتل المتكررة التي تستهدف العمال الفلسطينيين البسطاء حيث بلغ عدد ضحايا الأنفاق حتى الآن 145 شهيدا من بينهم 40 شهيدا سقطوا بسبب ضخ الغاز السام والمياه العادمة في الأنفاق».
واعتبر أبو زهري أن«مثل هذه الممارسات تتسبب في مفاقمة المعاناة وتشديد الحصار عبر الاستهداف الممنهج للمتنفس الوحيد لدخول المواد الإنسانية لقطاع غزة».
وناشد أبوزهري« منظمات حقوق الإنسان الاضطلاع بدورها لكشف ما يجري من استخدام وسائل محرمة دوليا كالغازات السامة لقتل الفلسطينيين على الحدودالمصرية الفلسطينية، داعيا إلى جهدٍ حقيقي لوقف هذه العمليات».
حالات اختناق
من ناحيتها حملت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية التي تديرها حركة«حماس» امس، حملت السلطات المصرية المسؤولية عن مقتل الفلسطينيين الأربعة وجرح الآخرين في أحد أنفاق التهريب أسفل الحدود الفلسطينية المصرية.وقالت الوزارة في بيان إن« حالات الوفاة والإصابات وقعت نتيجة حالات اختناق إثر ضخ السلطات المصرية غازات سامة داخل نفق على الحدود المصرية مع قطاع غزة».
وأضافت أن«هذه ليست المرة الأولى التي يتم بها ضخ الغازات السامة والمياه العادمة في الأنفاق بالإضافة إلى تفجيرها، وأدت هذه الأعمال في كثير من الأحيان إلى قتل المواطنين وانهيار الأنفاق فوق رووسهم».
ترحيب بأسطول الحرية البحري
رحبت «الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار» عن قطاع غزة امس بالجهود المبذولة من اجل انطلاق أسطول الحرية إلى القطاع في 24 مايو المقبل بغرض كسر الحصار الإسرائيلي.
وأشادت الحملة التي تضم عددا من المؤسسات غير الحكومية في القطاع ، في بيان ، ب«دور وجهود حركة غزة الحرة والعديد من المنظمات المتضامنة والمنظمة لهذا الأسطول البحري».
وذكرت الحملة أن من بين هذه المنظمات مؤسسة الإغاثة التركية والمنظمة العالمية «بيردانا» للسلام، من ماليزيا،و المبادرات السويدية واليونانية التي سوف ترسل ثلاث سفن محملة ببضائع ومستلزمات طبية وتعليمية وعلى الأقل خمسة قوارب ركاب تحمل على متنها ما يزيد على 600 شخص.
