أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس، أن المعتقلين الذين كانوا محتجزين في سجن سري في بغداد «عذبوا بوحشية»، بتعليقهم من القدمين، وحرمانهم من الهواء والصعق بالكهرباء والاغتصاب والركل والضرب بالسياط والأيدي. وكشفت المنظمة في بيان انها أجرت مقابلات مع 40 شخصاً قالوا انهم اعتقلوا وعذبوا في هذا السجن، الذي اغلقته الحكومة العراقية، بعدما اقرت بوجوده، ولكنها نفت حصول عمليات تعذيب فيه. واوضحت المنظمة انها قابلت السجناء بمركز احتجاز الرصافة في 26 ابريل 2010، وكانوا من بين 300 محتجز نقلوا من مركز احتجاز سري في مطار المثنى القديم غربي بغداد، الى الرصافة، في مجموعة من 19 زنزانة كبيرة على هيئة اقفاص حديدية، على مدار الاسابيع القليلة الماضية بعد ان انكشف وجود السجن السري.

وبحسب بيان المنظمة فإن «روايات الرجال تتمتع بالمصداقية ومتسقة فيما بينها. أغلب ال300 رجل كشفوا عن ندبات وكدمات واصابات جديدة، قالوا إنها من جراء التعذيب المنهجي والمتكرر الذي تعرضوا له على ايدي المحققين في المثنى. ونسب اليهم جميعاً الاتهام بالمساعدة على الارهاب والتحريض عليه، وقال الكثيرون منهم انهم اجبروا على توقيع اعترافات كاذبة».

وأكد نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة جو ستورك، في البيان ان «الفظائع التي اطلعنا عليها توحي بأن التعذيب كان هو المنهج السائد في المثنى». واضاف أنه «يجب على الحكومة ان تقاضي جميع المسؤولين عن هذه الوحشية الممنهجة».

(أ.ف.ب)