أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد جونسون، أن بلاده اتفقت مع بغداد، على برنامج قد يستمر 5 أعوام لنقل المسؤوليات من الجيش الأميركي إلى الحكومة العراقية، في وقت ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الأزمة السياسية في العراق بشأن تشكيل الحكومة المقبلة زادت الضغوط على الرئيس الأميركي باراك أوباما، بشأن تنفيذ خطة خفض القوات.
واكد جونسون خلال طاولة مستديرة نظمتها السفارة الأميركية، بمشاركة وسائل إعلام محلية، إن الحكومة الأميركية، وبالتنسيق مع حكومة العراق، «وضعت برنامجاً يتعلق بتطوير المؤسسات القضائية والقانونية في العراق». وأضاف أن تلك البرامج «ستطور المؤسسات القضائية والأمنية العراقية، وستكمل ما بدأه الجيش الأميركي في هذا المجال».
ومن المقرر أن ينفذ انسحاب الجيش الأميركي على مراحل، تنتهي المهمة منها في شهر أغسطس المقبل، ببقاء 50 ألف جندي فقط، على ألا يبقى أي جندي أميركي نهاية العام المقبل، «إلا بطلب من الحكومة العراقية».
وحيال الأمد الزمني للبرنامج الانتقالي، أوضح «نتوقع أن يستمر البرنامج ما بين 3 إلى 5 سنوات»، معرباً عن أمله في أن تسهم الحكومة العراقية في إنجاح هذا البرنامج، لاسيما أن بغداد ستأخذ على عاتقها توفير كافة المستلزمات المتخصصة لهذا البرنامج، وبالمقابل ستقدم الحكومة الأميركية على تزويد البرنامج بأكثر من 330 مستشاراً يعملون على تطبيق تلك البرامج بالتعاون مع وزارة الداخلية.
ضغوط الانسحاب
من جانب آخر، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، ان الرئيس الأميركي باراك اوباما يعاني من ضغوط اقتراب الوقت النهائي لتنفيذ عملية خفض القوات الأميركية في العراق، الذي تزامن مع تأخير تشكيل الحكومة الجديدة، ووجود مؤشرات حول احتمالية تدهور الوضع الأمني.
وذكرت الصحيفة ان الوضع الحالي في العراق، يعد بمثابة اختبار لتعهد اوباما بإنهاء الحرب الذي استخدمه كأساس في حملته الانتخابية لترشيحه لمنصب الرئاسة. وأوضحت ان الخطة الأصلية لسحب القوات كانت مبنية على توقع ان الانتخابات العراقية لاختيار اعضاء مجلس النواب ستتم في شهر يناير، لتعقبها مدة لا تقل عن شهرين لتشكيل الحكومة، لكن بدلاً من ذلك تمت الانتخابات في شهر مارس من العام الجاري، وأسفرت عن تنافس كتلة رئيس الوزارء الحالي نوري المالكي ورئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، اللذين يخوضان قتالاً عبر القضاء لغرض تهميش طرف على حساب الآخر.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن اثنين من المسؤولين الأميركيين السابقين، الذين عملوا في العراق قولهم، ان إدارة اوباما أشارت الى انه بعد وضوح الصورة حول نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، وما يجب ان يكون الوضع عليه، سيسعى الجنرال أوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق الى الحفاظ على 3 الى 5 آلاف جندي مقاتل في شمال العراق بعد 31 من شهر أغسطس المقبل، وهو الموعد النهائي لخفض عدد القوات الأميركية في العراق.
بغداد - «البيان» والوكالات