أفاد مصدر طبي تايلاندي بأن 18 شخصاً أصيبوا بجروح وقتل جندي في صدامات دارت أمس بين القوات الأمنية التايلاندية والمتظاهرين المعارضين للحكومة حين حاولت قوى الأمن وقف تقدم مسيرة للمتظاهرين. غير أن انهمار المطر بغزارة أدى إلى توقف الاشتباكات على الأقل مؤقتاً.
في وقت وافقت المحكمة الدستورية التايلاندية على النظر بقضية ضد الحزب الديمقراطي الحاكم بتهمة إساءة استخدام أموال من اللجنة الانتخابية.
ووقعت الصدامات حين حاولت قوة قوامها تسعة آلاف جندي وشرطي وقف تقدم مسيرة للمتظاهرين الملقبين «بالقمصان الحمر» ضمت حوالي إلفي متظاهر انطلقوا من مخيم الاعتصام في وسط بانكوك حيث يتحصنون لتقديم الدعم لسكان الضاحية. وتحصنت قوات الشرطة خلف الدروع فيما اتخذت قوات الجيش التي تحمل البنادق مواقعها خلف أعمدة خرسانية.
وعمدت القوى الأمنية إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لإرغام المتظاهرين على التراجع وتحدثت وسائل إعلام محلية عن استخدامها الرصاص المطاطي. ولكن حصيلة الضحايا تدعو إلى الاعتقاد ان المواجهات كانت أقسى بكثير.
وأفاد مسؤول في دائرة الإسعاف العامة في بانكوك بأن «18 شخصاً نقلوا إلى أربعة مستشفيات في بانكوك». من جهته، أعلن الجنرال ديثابرون ساساميت من القيادة الداخلية للعمليات الأمنية وهو المركز الذي يقود عمليات حفظ الأمن أن «جندياً قتل بعد أن أصيب في رأسه برصاصة». وأضاف: «لقد أرسلنا منذ مدة إشارة قوية بأننا لن نسمح للمتظاهرين بالخروج من وسط المدينة ولكنهم يتحدوننا دوماً».
إلى ذلك، زاد إطلاق النيران من القلق إزاء وقوع المزيد من أعمال العنف مستقبلاً بعد أن حذرت الحكومة بأن صبرها أوشك على النفاد بمضي سبعة أسابيع على هذا المأزق.
وقال الناطق باسم الجيش سانسرن كايو كامنرد إن «القوات أمرت باستخدام الرصاص المطاطي، ولكن لديها سلطة استخدام الذخيرة الحية دفاعاً عن النفس».
وأضاف سانسرن: «إننا نستخدم القوة لإيقافهم. ففي هذه اللحظة وجد المجتمع أنه من غير المقبول أن ينتقل المحتجون في موكب كهذا، وإننا نفعل ما في وسعنا لتفادي وقوع خسائر». ويبدو أن المتظاهرين يريدون استفزاز الحكومة التي قالت مراراً إنها «لن تتسامح مع أي محاولة لتوسيع نطاق الاحتجاجات إلا ما وراء الجيب الذي احتله ذوو القمصان الحمر في المدينة».
وهذه هي المواجهة الأولى منذ أن تم إطلاق خمس من القنابل اليدوية بالقرب من تجمع لمناوئي الاحتجاجات يوم الخميس الماضي، وقد قتل شخص واحد في تلك المواجهة.
وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة الأنباء التايلاندية أن المحكمة وافقت على النظر في القضية التي حوّلتها اللجنة الانتخابية إلى النيابة العامة بعد أن أوصت الأولى بحل الحزب الحاكم بسبب تلقيه تمويلات غير شرعية خلال انتخابات العام 2005، وسوء استخدامه المزعوم لمبلغ كانت قدمته اللجنة كتمويل سياسي.
وسيسمح للحزب الديمقراطي وضع رده على القضية خلال 15 يوماً تحت تصرّف المحكمة وقد يطلب من اللجنة الانتخابية تقديم معلومات إضافية إذا دعت الضرورة.
وينص الدستور التايلاندي على انه إذا تمّ حل الحزب فإن بعض مسؤوليه مثل رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا سيمنعون من ممارسة أية أنشطة سياسية مدة خمس سنوات.
