دعا المرشحان السابقان للانتخابات الرئاسية في إيران مير حسين موسوي ومهدي كروبي أمس أنصارهما إلى التظاهر في ذكرى انتخاب رئيس البلاد محمود أحمدي نجاد في ال12 من شهر يونيو المقبل، في وقتٍ دعت البرازيل الحكومة الإيرانية إلى تقديم «ضمانات» تثبت سلمية برنامجها النووي مطالبةً في الوقت ذاته القوى الكبرى بإظهار «الليونة» لإنهاء الملف.

وذكر موقع «سهام نيوز» التابع للمعارضة الإيرانية أمس أن كروبي وموسوي «شددا على تنظيم تجمع في 12 يونيو المقبل ودعوا كافة المجموعات والأحزاب الإصلاحية إلى تقديم طلباتها إلى وزارة الداخلية لتنظيم تظاهرات».

ووجه كروبي وموسوي هذه الدعوة خلال لقاءٍ أول من أمس. ولا بد لكل تجمع عام في إيران من أن يحصل على موافقة وزارة الداخلية التي منعت أي تظاهرة للمعارضة منذ يونيو 2009.

من جهةٍ أخرى، دعا وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم خلال زيارة إلى العاصمة طهران أمس الحكومة الإيرانية إلى تقديم «ضمانات» تثبت أن برنامجها النووي «لا أهداف عسكرية له»، مطالباً في الوقت ذاته طهران والدول الكبرى بـ «الليونة» من أجل التوصل إلى تسوية للملف النووي الإيراني المثير للجدل.

وقال أموريم في مؤتمر صحافي: «يجب أن تتمكن إيران من القيام بنشاطات نووية سلمية لكن يجب أيضاً أن يحصل المجتمع الدولي منها على ضمانات بأن تلك النشاطات لا تنتهك القوانين الدولية وأنها لا تستغل لأهداف عسكرية». وأضاف: «في بعض الأحيان، يكون هناك شكوك.. والبرازيل تؤكد أنه يجب رفع كافة جوانب الغموض».

وعلى الضفة الأخرى، دعا رئيس الدبلوماسية البرازيلية إيران والقوى الكبرى الممثلة بمجموعة 5+1 وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا وألمانيا إلى «التحلي بالليونة» من أجل التوصل إلى حل وسط بشأن تبادل الوقود النووي. ولفت إلى أن بلاده «تولي أهمية بالغة لتبادل اليورانيوم، وتأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق يكون مهماً لإحلال الثقة».

وأردف: «وكما الحال في كافة المفاوضات يجب إن تتحلى كافة الأطراف بالليونة».

وعلى صعيدٍ متصل، اتخذت السلطات الإيرانية تدابير لزيادة احتياطاتها الإستراتيجية وإنتاجها من مادة البنزين، كما قال نائب وزير النفط الإيراني نور الدين شهنازي زاده تحسباً لأي عقوبات، مقللاً في الوقت ذاته من خطر فرض عقوبات دولية على استيراد المحروقات.

وقال زاده في تصريح لوكالة «مهر»: «لقد زدنا احتياطاتنا الإستراتيجية بمقدار مليار ليتر مقارنةً مع العام الماضي»، مستطرداً أن العقوبات على استيراد المحروقات «لن تجدي».

وتنتج إيران في الوقت الراهن 6 .44 مليون ليتر من البنزين يومياً، فيما يبلغ الاستهلاك اليومي 56 مليوناً. لذلك يتحتم على طهران أن تستورد 20 مليون ليتر من البنزين يومياً، أي ما يناهز ثلث الاستهلاك لديها. وقرر عدد كبير من الشركات الغربية والأسيوية التوقف عن بيع البنزين إلى إيران تمهيداً على ما يبدو لفرض عقوبات على قطاع المحروقات بسبب البرنامج النووي.