اعتقلت السلطات الهندية دبلوماسية معتمدة لدى سفارة بلادها في العاصمة الباكستانية أمس للاشتباه بتجسسها لحساب إسلام آباد، فيما لمح وزيرا خارجية البلدين الى ان رئيسي ال0وزراء سيلتقيان الاسبوع الجاري في اجتماع يعتبر ضروريا لاستئناف المحادثات بينهما ومنع حدوث مزيد من التدهور في العلاقات الثنائية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية فيسونو براكاش في تصريحاتٍ صحافية أمس «لدينا أسباب تحملنا على الاعتقاد أن موظفة في السفارة الهندية في إسلام أباد نقلت معلومات إلى أجهزة الاستخبارات الباكستانية».

وأضاف أن الدبلوماسية «تتعاون مع تحقيقاتنا»، مشيراً إلى أنها السكرتيرة الثانية في السفارة الهندية في باكستان وتدعى مادهوري غوبتا وتيلغ من العمر 53 عاماً.

وكشف مصدر أمني هندي، لم يفصح عن هويته، أن غوبتا «كانت تخضع للمراقبة منذ ستة شهور»، لافتاً إلى أنها اعتقلت في منزلها الكائن شرق العاصمة نيودلهي بعدما استدعيت للتشاور».

وأوضح المصدر أنها «استدعيت إلى نيودلهي بحجة إجراء مناقشات بشأن قمة التعاون الإقليمي التي تشارك فيها ثمانية من بلدان جنوب آسيا وتبدأ أعمالها اليوم الأربعاء في بوتان». ويشتبه في أن هذه الموظفة، التي تعمل في الجهاز الصحافي والإعلامي، نقلت إلى مخبرين باكستانيين معلومات صادرة عن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الهندية، وهي كانت معتمدة في إسلام أباد منذ حوالي ثلاثة أعوام.

ويخضع رئيس جهاز الاستخبارات وفرع الأبحاث والتحاليل إركي شارما للتحقيق أيضاً في إطار اعتقال غوبتا، دون الإشارة إلى أي اتهام بحقه.

وأكد السكرتير الهندي السابق للشؤون الخارجية كاي سينغ لشبكة «تايمز ناو» الإعلامية أن دور غوبتا «كان محدوداً من حيث المبدأ، بصفتها موظفة في دائرة الإعلام».

وقال إن «الأضرار كانت ستصبح أكبر لو أن الجاسوسة تنتمي إلى الدائرة السياسية».

من جهة آخرى لمح وزيرا خارجية الهند وباكستان امس الى ان رئيسي وزراء البلدين سيلتقيان الاسبوع الجاري في اجتماع يعتبر ضروريا لاستئناف المحادثات بينهما ومنع حدوث مزيد من التدهور في العلاقات الثنائية.

وحين سئل وزير الخارجية الباكستاني شاه محمد قرشي عن امكانية اجراء رئيسي الوزراء الهندي والباكستاني محادثات على هامش قمة اقليمية تعقد في بوتان هذا الاسبوع قال«ولم لا.. المرء يعيش دوما على الامل.أعتقد ان التحادث والتعامل مع الاخر هو الطريق الاكثر معقولية للتقدم الى الامام».ولمح أيضا وزير الخارجية الهندي اس.ام.

كريشنا الى امكانية اجتماع رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ ونظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني خلال اليومين القادمين.وقال «الامر يعتمد على موعد وصول رئيس الوزراء. دعونا نتطلع الى ذلك». ويصل سينغ صباح اليوم الاربعاء الى ثيمفو عاصمة بوتان ويمكث هناك حتى صباح الجمعة. ويرى مسؤولون هنود ان هناك فرصة مريحة لحدوث لقاء.

ويعتبر اجتماع رئيسي وزراء الهند وباكستان ضروريا للابقاء على الاتصالات بين الجارتين النوويتين وبينهما تاريخ طويل من العداء. وأوقفت الهند محادثات السلام مع باكستان بعد هجمات مومباي التي وقعت في نوفمبر وقتل فيها 166 شخصا والتي القت نيودلهي مسؤوليتها على جماعات متشددة تتخذ من باكستان مقرا لها.