تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما ب«مواصلة الضغط» للوصول إلى اتفاق سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشدداً في الوقت ذاته لدى اجتماعه بوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على الالتزام بأمن إسرائيل «بشكلٍ لا يتزعزع»، في وقتٍ دعا رجال الأعمال المسلمين خلال لقاءٍ مشترك إلى النظر في سبل للعمل مع نظرائهم الأميركيين في مجموعة واسعة من القضايا.

وقال أوباما في مؤتمررواد الاعمال في العالم الاسلامي افتتحه أول من أمس في واشنطن: «طالما أنا الرئيس، فلن يهتز التزام الولايات المتحدة في السعي إلى تطبيق حل الدولتين الذي يضمن حقوق الإسرائيليين والفلسطينيين».

ودعا الرئيس الأميركي إلى «المزيد من التبادلات بين الأميركيين والمسلمين»، متعهداً ببذل «جهود متواصلة للانفتاح على المسلمين والإصغاء إلى آراء الشباب في الدول الإسلامية».

وأعلن عن سلسلة من «الشراكات والمبادرات» بين واشنطن والعالم الإسلامي بينها «برامج جديدة للتبادل من شأنها أن تقرّب الدول المسلمة والولايات المتحدة من بعضهما البعض»، وذلك كجزء من برنامج موسّع للانفتاح على العالم الإسلامي الذي تحدث عنه في خطابه في مصر العام الماضي.

ولفت إلى أن الإدارة الأميركية «ستجلب رجال الأعمال من الدول ذات الغالبية المسلمة إلى الولايات المتحدة وترسل نظراءهم ليتعلّموا من بلادكم»، منوهاً بأن برامج التبادل «ستتضمن فرصاً لتنفيذ مشاريع في الكثير من المجالات». وأضاف: «البداية الجديدة التي نبحث عنها ليست ممكنة فحسب بل انطلقت»، موضحاً أنه «في العام الماضي انفتحت الولايات المتحدة على المسلمين وأصغت إليهم».

وأشار إلى أن ذلك شمل«تخفيف حدة الحرب على العراق والعمل مع أفغانستان وباكستان لعزل المتطرفين العنيفين والسعي لحل سلمي يقوم على مبدأ الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين».

وأردف الرئيس الأميركي مخاطباً المشاركين: «نحن هنا اليوم بسبب ما يربط بيننا من إيمان بأن هناك طموحات مشتركة تجمع بيننا. نحن هنا أيضاً لأننا ندرك أن الولايات المتحدة والمجتمعات المسلمة حول العالم غالباً يقعان ضحية انعدام الثقة المتبادلة».

وقال إن المؤتمر«يركز على الشراكة التي من شأنها تعزيز التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية»، والتي يعادل حجم تبادلاتها التجارية البينية تلك التي مع الجارة المكسيك. وأعلن أوباما أن القمة المقبلة ستعقد في تركيا في 2011 ل«الحفاظ على زخم القمة الحالية في واشنطن». ويستمر المؤتمر يومين ويشارك فيه نحو 250 من كبار رجال الأعمال الناجحين من 50 دولة معظمها مسلمة.

ولدى افتتاح أعمال القمة، أكد وزير التجارة الأميركي غاري لوك أن دعم التنمية الاقتصادية للدول المسلمة «سيكون مفيداً لهذه المنطقة من العالم وأيضاً لاقتصاد الولايات المتحدة وأمنها».

وذكر لوك أمام المشاركين: «اليوم يعيش أكثر من مليار شخص في بلدان حيث غالبية السكان من المسلمين وهم يمثلون إمكانات هائلة غير مستخدمة في الاقتصاد العالمي»، مستطرداً: «من مصلحة أميركا والعالم أن تنجحوا».

إلى ذلك، نقل الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس عن أوباما قوله لدى لقائه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أول من أمس «التزام واشنطن الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل». وأفاد أوباما لباراك أنه ما زال مصمماً على تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط».