أكدت مصادر فلسطينية، ان مواجهات اندلعت أمس، بين الفلسطينيين وشرطة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، بالتزامن مع اعتقال شاب فلسطيني وإصابة آخرين برصاص الاحتلال خلال تفريق مسيرة سلمية جنوب الضفة الغربية، مشيرة في سياق آخر الى ان جماعات إسرائيلية متطرفة تتعمد تدنيس المنطقة الجنوبية في المسجد الأقصى.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن «مواجهات محدودة واشتباكات بالأيدي اندلعت في حي وادي حلوة ببلدة سلوان بمدينة القدس، قرب الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى ومستوطنة (مدينة داوود)».

وأضافت أن «أعداداً كبيرة من عناصر الشرطة الإسرائيلية تواجدت في المنطقة». وأشارت إلى أن «الشرطة الإسرائيلية شنت الليلة قبل الماضية حملات دهم واسعة النطاق لمنازل فلسطينيين في أحياء بلدة سلوان واعتقلت عدداً من الشبان على خلفية تصديهم لمسيرة أطلقتها جماعات يهودية قبل يومين في البلدة».

مسيرة سلمية

من جانب آخر أصيب ثمانية فلسطينيين خلال تفريق قوات إسرائيلية مسيرة سلمية في قرية الولجة قرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وانطلقت المسيرة من وسط القرية بمشاركة نشطاء سلام إسرائيليين وأجانب، باتجاه الأراضي التي بدأت السلطات الإسرائيلية منذ أيام تجريفها لاستكمال بناء مقاطع جديدة من الجدار الفاصل.

وبدأت القوات بإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع والاعتداء على المتظاهرين بالضرب عند وصول المسيرة إلى تلك الأراضي، ما أدى إلى إصابة ثمانية منهم بجروح وحالات اختناق.

من جهة أخرى قالت مصادر أمنية فلسطينية، إن قوات إسرائيلية اعتقلت شاباً واحتجزته في احد المنازل في بلدة (دورا) في الخليل.

تدنيس الأقصى

الى ذلك اكدت مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث»، التي تعنى بالدفاع عن المقدسات امس، ان جماعات إسرائيلية ويهودية تتعمد تدنيس المنطقة الجنوبية في المسجد الأقصى بمدينة القدس.

وقالت في بيان صحافي «إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تدنيس المنطقة الجنوبية من المسجد الأقصى خاصة خلف محراب المسجد والمصلى المرواني من الخارج في المنطقة التاريخية الأثرية المعروفة بمنطقة الإمارة الأموية».

وأضافت المؤسسة «أن تدنيس المنطقة يجري من خلال تنظيم مسارات سياحية مكثفة للسياح من أجانب ويهود، إضافة إلى تنظيم حفلات موسيقية صاخبة يشارك فيها المئات، يظهرون فيها بلباس شبه عارٍ أو بلباس غير لائق».

وأوضحت أن «هذه الحفلات والجولات تكررت خلال الأيام الأخيرة». وشددت المؤسسة على «أن هذه المنطقة هي وقف إسلامي خالص، وستظل كذلك، وممارسات التدنيس هذه لن تغير من حقيقة قدسية هذه المنطقة الطاهرة، وسيأتي اليوم القريب ليزول الاحتلال عنها وتعود لها طهارتها الكاملة غير المنقوصة».

ودعت المؤسسة العرب والمسلمين إلى «تكثيف الزيارات إلى منطقة الإمارة الأموية في المسجد والقيام بجولات تعريفية والوقوف على التاريخ الإسلامي للمسجد ومحيطه، لرؤية حضارة الإسلام والمسلمين بارزة وواضحة المعالم».

منع مساعدات تركية

من جهة اخرى منعت شرطة الاحتلال امس، إدخال نحو 145 صندوق زجاج قيشاني خاص، مُقدمة من الحكومة التركية لترميم قبة السلسلة المحاذية لقبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى المبارك.

وافادت مصادر فلسطينية ان «مشاورات دارت بين عدد من المسؤولين الأتراك وشرطة الاحتلال في المرآب التابع لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقرب من باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك». ويضم الوفد التركي عدداً من موظفي وزارةالخارجية، بالإضافة لمسؤولين في السفارة التركية في القدس، والذين أعربوا عن غضبهم لهذه الخطوة من جانب سلطات الاحتلال. كما تواجد في المكان عدد من مسؤولي دائرة الأوقاف الإسلامية وجمهور من الفلسطينيين الغاضبين.

ارهاب

إسرائيل ترجئ محاكمة عبدالقادر

أرجأت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة القدس امس، النظر في قضية مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبدالقادر إلى جلسة 23 يونيو المقبل.

وشهدت جلسة المحكمة اشتباكات بين متضامنين فلسطينيين مع عبدالقادر، ومستوطنين إسرائيليين غاضبين من أنشطته في مدينة القدس. وكان عبد القادر اعتقل الأحد الماضي أثناء تواجده في خيمة الصمود في حي البستان، ووجهت له تهم بالتحريض على الأمن وإثارة الشغب والدعوة لعصيان الأوامر الشرطة الإسرائيلية.

وأُفرِج في حينه عن عبد القادر بعد سبع ساعات من الاعتقال وبكفالة مالية قدرها 20 ألف شيكل (نحو 5800 دولار أميركي)، وحددت المحكمة جلسة امس للنظر في القضية، إلا أنه تم إرجاؤها بناء على طلب محاميه. وقال عبد القادر إن «السلطات الإسرائيلية تحاول، من خلال اعتقال وتقديم الشخصيات المقدسية للمحاكمة، تعطيل العمل الشعبي لمقاومة سياسات الاحتلال في المدينة».

رام الله-محمد إبراهيم والوكالات