كشف المحامي الاسرائيلي غيورا زيلبرشتاين إنه في إطار تحقيقات الشرطة الإسرائيلية في قضية الفساد الكبرى المعروفة باسم «هوليلاند» استجوب المحققون موكله مائير رابين بشأن شبهات بتمريره رشى إلى الزعيم الروحي لحزب شاس الحاخام عوفاديا يوسف ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الصحة السابق داني نافيه والوزيرة السابقة وعضو الكنيست الحالية روحاما أبراهام.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المحامي زيلبرشتاين قوله خلال جلسة في المحكمة المركزية في مدينة بيتاح تيكفا بوسط إسرائيل امس لتمديد اعتقال رابين إنه «تم التحقيق مع موكلي في الأيام الأخيرة بشبهة أنه مرر مليون شيكل (حوالي 270 ألف دولار) إلى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان والحاخام عوفاديا يوسف وعضو الكنيست والوزيرة السابقة روحاما أبراهام ووزير الصحة السابق داني نافيه».
ويعتبر رابين وهو يهودي متشدد دينيا،أحد أبرز المتهمين في قضية «هوليلاند» ويشتبه في أنه كان صلة الوصل بتمرير رشى من رجال أعمال ومقاولين إلى شخصيات عامة ومسؤولين إسرائيليين.
ورفض قضاة المحكمة المركزية إطلاق سراح رابين وقرروا تمديد اعتقاله حتى غد الأربعاء وهو المشتبه الوحيد المعتقل في قضية«هوليلاند»بينما تم تحويل معتقلين آخرين يشتبه في ضلوعهم في القضية إلى الاعتقال المنزلي.
وقال زيلبرشتاين لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن المحققين«اتهموا موكلي بأنه مرر، مع الشاهد الملك (الذي يحظر نشر اسمه)، الأموال، وهو معتقل منذ وقت طويل وفقط مؤخرا قرروا التحقيق معه حول ذلك» في إشارة إلى شبهة تحويل رشى إلى الحاخام والوزراء.وأضاف المحامي أن«موكلي يرفض ادعاءات الشرطة جملة وتفصيلا ويقول أن لا أساس لها وهو لا يتعاون مع الشرطة لأنهم لا يصدقون روايته».
ونفى مستشار ليبرمان الإعلامي الشبهات ضد وزير الخارجية ووصفها ب«التافهة ولا تستحق التعليق».ويخضع ليبرمان للتحقيق منذ سنوات حول قضية فساد ويتوقع تقديم لائحة اتهام ضده في الشهور القريبة المقبلة بتهمة تبييض أموال والحصول على رشى عبر شركة وهمية تديرها ابنته.
كذلك نفت عضو الكنيست أبراهام الشبهات ضدها، وقالت إنها «سخيفة وتتضمن قذفا وتشهيرا ولا أعتزم المرور مر الكرام عليها، وأنا لم ألتق أبدا مع الرجل الذي يدور الحديث عنه (أي رابين) وأعتزم أن أطالب محاميّ بالتدقيق في هذه الخرافات وتقديم دعوى قذف وتشهير ضد من يدعي ادعاء مفند كهذا».واكتفى الوزير السابق نافيه بالقول إنه «لم يحدث شيئا من هذا القبيل أبدا».
أماعضو الكنيست من حزب «شاس» نيسيم زئيففنفي الشبهات ضد الحاخام يوسف، وقال لموقع صحيفة«يديعوت أحرونوت »الالكتروني «الويل لذلك الشرير الذي يشهّر بمعلمنا حتى بالتلميح».واضاف أن«الحديث يدورعن مس بكبير(حاخامات) إسرائيل وهذا أمر خطير جدا». واتهم الشرطة بتسريب منهجي لتفاصيل التحقيق وتساءل«لماذا لا يمكن الحفاظ على السرية».
وتحقق الشرطة في أعقاب الكشف عن قضية«هوليلاند» في قضايا فساد عدة.وأعلن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين امس عن أنه سيعالج شخصيا التحقيقات في قضية «هوليلاند» باستثناء التحقيق المحتمل ضد رئيس الوزراء السابق أولمرت كونه كان زبون فاينشتاين كمحام، قبل تعيين الأخير في المنصب الرسمي.
يوبي اي