أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان القدس هى مفتاح السلام والعاصمة الابدية للدولة الفلسطينية المستقلة،في وقت إعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية ان مفاوضات التقارب قبل وقف النشاطات الإستيطانية خصوصا في القدس «مضيعة للوقت».

وشدد فياض في كلمته امام مؤتمر «القدس حاضر ومستقبل» الذي نظمته دائرة شؤون القدس ذ منظمة التحرير الفلسطينية وجامعة القدس أمس انه« ورغم ما تتعرض له مدينة القدس من حملة استيطانية غير مسبوقة، بهدف تغيير معالمها، وفرض الأمر الواقع عليها، فنحن على ثقة بأن القدس، وبالتفاف شعبنا وكل قوى الخير والعدل والسلام، ستنال حريتها عاصمة لفلسطين، وستستعيد مكانتها في صنع وحماية الحضارة الإنسانية وقيم التعايش بين البشر».

وقال إن «انعقاد هذا المؤتمر حول حاضر ومستقبل القدس، يشكل رسالة للعالم برمته، حول المخاطر المحدقة، ليس فقط، بمستقبل المدينة جراء ما تتعرض له من سياسة فرض الأمر الواقع، بل وبالمخاطر المحدقة بالعملية السياسية جراء هذه السياسة التي تتناقض مع القانون الدولي ومرجعية عملية السلام.

فالعالم بأسره يعلن أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وهي جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين التي نعمل على اقامتها. وعلى الجميع أن يدرك أن القدس هي عنوان السلام في المنطقة».وجدد فياض إصرار السلطة الوطنية الفلسطينية على التغلب على العراقيل والمعيقات الإسرائيلية.

وقال: «ان القدس الشرقية لن تكون إلاّ عاصمة أبدية لدولتنا المستقلة»،مشيرا الى ان حكومته ستواصل «تنفيذ خطة عملها، لبناء مؤسسات دولة فلسطين، وتعزيز صمود شعبها، وخاصة في القدس الشرقية، كما في كافة المناطق المهددة والمتضررة من الاستيطان والجدار».

مضيعة للوقت

من جهة اخرى أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهه الديمقراطيه لتحرير فلسطين تيسير خالد أن «جبهته تعارض بشده البدء بمحادثات التقارب قبل تعهد والتزام حكومة بنيامين نتانياهو بوقف جميع الأنشطه الإستيطانيه في جميع مناطق الضفه الغربيه بما فيها مدينة ومحافظة القدس العربية» .

وأضاف إن«البدء بمثل هذه المحادثات قبل تعهد والتزام حكومة اسرائيل بذلك ليس فقط مضيعه للوقت ، بل هو رضوخ للإبتزاز الإسرائيلي وجواز مرور لمناورات ومحاولات اسرائيل التهرب من التزاماتها الدوليه بما فيها تلك التي تنص عليها خريطة الطريق الدوليه .

وفي المقدمه منها وقف جميع الأنشطه الإستيطانيه وتفكيك جميع البؤر الإستيطانيه التي أقامتها اسرائيل في الضفه بعد مارس عام 2001 وقبل تعهدها والتزامها بكبح جماح الممارسات الإرهابيه للمستوطنين وزعران التلال في مدينة القدس بشكل خاص وفي الريف الفلسطيني بشكل عام » .

ودعا خالد الإداره الأميركية اذا هي كانت حريصه فعلا على اطلاق محادثات تقارب تجسر الهوة الواسعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وتفضي الى مفاوضات مباشره جادة ومسؤولة ، أن« تركز جهدها على توفير متطلبات نجاح محادثات التقارب».

وطالبها كذلك بالضغط على حكومة اسرائيل «لوقف جميع اشكال النشاطات الإستيطانيه باعتبارها مخالفة صريحة للقانون الدولي ، وتندرج وفقا للقانون الإنساني الدولي ونظام روما لمحكمة الجنايات الدوليه في اطار جرائم الحرب ، بدلا من تقديم الوعود للجانب الفلسطيني بأنها سوف تتخذ اجراءات وتدابير سياسيه وتنظر في علاقاتها مع الطرف الذي يقوم بأعمال استفزازية لأن دولة اسرائيل كما هي عادتها لن تعدم وسيله للتغطيه على أعمالها الإستفزازيه بمناورات سياسيه تغرق محادثات التقارب بتفاصيل تجعل منها مفاوضات ماراثونيه عقيمه وعديمة الجدوى ومضيعه للوقت» .

رام الله-«البيان»والوكالات