يلف الغموض مصير الشيخ السعودي أحمد الغامدي على رأس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة بعد أن سحبت الهيئة بيان استبداله الذي صدر الأحد، ما غذى الجدل حول مواقفه المتعلقة بإجازة الاختلاط وعدم إغلاق المحال التجارية فيأوقات الصلاة.

وكانت الهيئة أعلنت رسميا أول من أمس في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية ان رئيس الهيئة الشيخ عبدالعزيز الحمين عين الشيخ سليمان الرضيمان في منصب الغامدي ولكن من دون الإشارة إلى الغامدي، ضمن سلسلة تعيينات شملت أيضاً المدينة المنورة والقصيم وحائل.

إلا أن الوكالة ألغت الخبر في وقت لاحق وطلبت عدم استخدامه، لكن الخبر انتشر على نطاق واسع لا سيما وان شائعات حول إقالته كانت تسري في السعودية من فترة.

وأمس نشرت وسائل إعلام سعودية رسالة من الناطق باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبدالمحسن القفاري يؤكد فيها «عدم دقة الخبر المرسل عن تعديلات إدارية لبعض فروع رئاسة الهيئة، خصوصا المتعلق بفرعي مكة المكرمة وحائل». وأشار إلى أن إدارة الهيئة طلبت عدم نشر الخبر.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام سعودية متعددة عن الغامدي نفسه قوله انه «لا يزال مستمرا في عمله، ولم تنته علاقته بالجهاز»، وأنه ينتظر «قرارات الرئيس العام للهيئة لتوجيهه في مهام جديدة»، واعتبر أن «تكليف الرضيمان مديرا عاما لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة من باب التغيير والتجديد ومن اجل تطوير الجهاز»، ما زاد من عدم وضوح الوضع.

وكان الغامدي اعتبر انه لا يوجد في الإسلام ما يحرم تحريماً باتاً الاختلاط، إلا أنه أوضح أن إجازته للاختلاط لها ضوابط. كما قال في بحث آخر انه «لا يصح الإنكار على من ينادي بعدم إغلاق المحال التجارية في أوقات الصلاة».

ويعد حظر الاختلاط من المبادئ الأساسية التي تسهر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على تطبيقها في المملكة.

(أ.ف.ب)