يتساءل المراقبون عما إذا كانت المقاومة المدنية للاحتلال الإسرائيلي ستتوسع، وتصبح بديلاً عن المقاومة العسكرية، وتعطي مردوداً أفضل.

فعلى النقيض من الحركات الإسلامية في غزة، التي تنظم مسيرات الاحتجاج في مناطقها، الآمنة نسبيا، في داخل القطاع، فإن المحتجين العزل يحظون بتأييد السكان المحليين من الفلسطينيين، بسبب شجاعتهم في مواجهة جنود الاحتلال الإسرائيلي عند نقاط الاحتكاك.

ويأمل منظمو حملات الاحتجاج بتنظيم مسيرات حاشدة قرب المعابر في قطاع غزة لكسر الحصار الخانق، وإعادة زراعة الأراضي التي حولها الاحتلال إلى خراب.

من جانبهم يقول منظمو حملات الاحتجاج في غزة إن مسيرات ضد الاحتلال لا جدوى منها، ولم تجد نفعاً على الإطلاق. غير أن الأعداد المشاركة في سياسة اللاعنف تتنامى، على ما يبدو، ولو أنها ما زالت قليلة نسبياً، وتتعزز بواسطة المزارعين، الذين استولى الاحتلال على أفضل أراضيهم الزراعية.

وقد يساعد المنحى الجديد نشطاء السلام. وجمدت حركة حماس، وهي فصيل القتال الرئيسي في غزة، والحركات الإسلامية الهجمات ضد الإسرائيليين، ولو مؤقتاً، وذلك في محاولة منها لتعزيز قبضتها، والحيلولة دون نشوب حرب جديدة مع إسرائيل. وندد بعض قادة حماس، أخيرا،، بالهجمات الصاروخية، واصفاً إياها بالجرائم التي لها أهداف مشبوهة.

وتمكنت حماسمن إقناع أربعة فصائل مسلحة بقبول وقف إطلاق النار، غير المعلن، مع إسرائيل، ولو بصورة تكتيكية، على الرغم من سماحها بمهاجمة القوات الإسرائيلية في حال اجتيازها لحدود القطاع، كما حدث في الآونة الأخيرة، حيث لقي ضابطان إسرائيليان مصرعهما. وقد اعتقلت قواتها بعض المسلحين الذين حاولوا انتهاك وقف إطلاق النار، وشن هجمات على إسرائيل.