فاز الرئيس السوداني عمر حسن البشير بأول انتخابات رئاسية تعددية في السودان خلال 24 عاما ليحتفظ بمنصبه كرئيس للبلاد بعد حصوله على نحو 68 في المئة من الأصوات.. في حين فاز سلفا كير ميارديت بانتخابات رئاسة حكومة جنوب السودان بشكل كاسح وحصل على نحو 93 في المئة من الأصوات في ذلك السباق.
وصرح رئيس المفوضية أبيل أليير للصحافيين في الخرطوم ان «الفائز في انتخابات رئيس الجمهورية هو عمر حسن احمد البشير من حزب المؤتمر الوطني» الذي حصل على 24,68 في المئة من الأصوات بعد نيله أصوات 6 ملايين و901 ألف ناخب من أصل نحو 16 مليوناً.
واحتل المركز الثاني في انتخابات الرئاسة مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان المنسحب ياسر عرمان حيث حصل على أكثر من مليوني صوت..
في حين حلّ في المركز الثالث مرشح حزب المؤتمر الشعبي عبدالله دينق نيال أيوم بحصوله على نسبة 92,3 في المئة من الأصوات، يليه مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي حاتم السرعلي سيكنجو (93,1 في المئة)، يتبعه زعيم حزب الأمة القومي المنسحب الصادق الصديق عبدالرحمن المهدي بـ 96,0 في المئة، ثم المرشحان المستقلان:
كامل الطيب إدريس عبد الحفيظ ومحمود أحمد جحا محمد بنسبة 76,0 و71,0 في المئة على الترتيب. وتذيل القائمة، التي تضم 12 مرشحا، محمد إبراهيم نقد منور من الحزب الشيوعي السوداني بحصوله على 26,0 في المئة من الأصوات.
ومن ناحية أخرى ، أعلنت المفوضية فوز رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، من حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان، بولاية جديدة على رأس حكومة الجنوب بعد حصوله على أكثر من مليونين ونصف مليون صوت أي ما يعادل 99,92 في المئة من إجمالي عدد الأصوات الصحيحة. وجاء في المركز الثاني لام أكول أجاوين، مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان التغير الديمقراطي بحصوله على 01,7 في المئة من الأصوات.
البشير يعلن برنامجه
وبعيد إعلان النتائج، أكد البشير أن فوزه في الانتخابات الرئاسية «نصر لكل السودانيين»، وأعلن أنه سيمضي في تنظيم الاستفتاء على استقلال جنوب السودان في موعده في يناير 2011.
وقال الرئيس السوداني، في كلمة نقلها التلفزيون الحكومي: «هذا يوم شكر لله لأنه تعالى صاحب النصر، وما حزناه من أصوات ليس هو نصر للمؤتمر الوطني وحده وإنما لكل السودانيين»، وجدد الالتزام «بحشد الطاقات لإنفاذ برنامجنا وأيدينا وعقولنا مفتوحة لكل القوى العاملة في إطار الدستور للتواصل والتحاور والتشاور لتأسيس شراكة وطنية نواجه بها التحديات»، وأكد على المضي في إجراء الاستفتاء في جنوب السودان في موعده المحدد واستكمال سلام دارفور».
وتوجه البشير، الذي يتولى الحكم منذ انقلاب 1989، بالشكر إلى مؤيديه ومعارضيه بقوله: «شكرا لكل الذين وقفوا معنا وأيدونا من قطاعات الشعب السوداني كافة وكذلك من لم يؤيدونا ولم يخصم عدم تأييدهم لنا من مواطنتهم شيئا، فرئيس الجمهورية يمارس سلطاته كرئيس للجميع وهو مسؤول عنهم. هذه حقيقة أؤكدها والتزم بها والتزام أعلنه».
وتابع القول: «أزهو أمام أعين العالم بالسلوك الحضاري والراقي والمحترم في انتخابات لم يشبها عنف ولا مصادمات ولا احتكاكات.. شكري لكل الجماهير في ولايات السودان في الجنوب والشمال والغرب والشرق».
واعتبر عملية الاقتراع التي جرت من 11 إلى 15 ابريل «أضخم واعقد انتخابات سودانية منذ الاستقلال» في 1956. وقال إنها «عملية ضخمة ومكلفة وبرغم التحديات الفنية واللوجستية فإنها جرت بنزاهة يتشرف بها السودانيون جميعا».
كما وجه الشكر إلى «المجتمع الدولي المانح ولكل من ساهم في الدعم العيني والمادي والإداري في انجاز هذه العملية الانتخابية»، وقال إن المراقبين الدوليين والوطنيين الذين شهدوا الانتخابات «أدوا مهمة دقيقة لا تستغني عنها أي انتخابات حرة ونزيهة».
(وكالات)
