قتل عدد من العراقيين وجرح اخرون، بينهم عناصر من الشرطة، بتفجيرات شهدتها سبع مناطق أبرزها مدينتا الرمادي وبغداد امس، فيما شرع اكثر من 26 الفا من قوات الجيش والشرطة العراقية في عملية عسكرية هي الاوسع لتعقب العناصر المرتبطة بتنظيم القاعدة والجماعات المسلحة في مناطق غربي العراق، فيما اعلن الجيش الاميركي اول من امس ان تنظيم القاعدة سيجد صعوبة في اعادة تشكيل صفوفه بعد تاكيد التنظيم مقتل زعيميه.

وهزت مدينة الرمادي، مركز محافظة الانبار غرب العراق، سلسلة تفجيرات استهدفت منازل تابعة لعناصر الشرطة، واسفرت عن مقتل شخص واصابة أربعة اخرين بجروح، وفق حصيلة اولية بينما تواصلت اعمال العنف في بغداد ليل اول من امس وصباح امس.

وبحسب مصدر أمني محلي، فإن أربعة انفجارات ضربت في وقت واحد صباح امس منازل تابعة لعناصر الشرطة بمدينة الرمادي أوقعت قتيلا وأربعة جرحى بينما وقع انفجار خامس استهدف مدنيين متجمهرين من دون خسائر.

وفي بغداد، أفاد مصدر في الشرطة بأن عبوة ناسفة لاصقة انفجرت بسيارة عضو المجلس البلدي لحي الجهاد، جنوب غرب المدينة، ما ادى الى بتر ساقيه، كما انفجرت في الحي نفسه عبوة ناسفة الى جانب الطريق أثناء مرور دورية للشرطة الاتحادية، ما أسفر عن إصابة احد عناصر الدورية ومدني بجروح.

وفي جنوب بغداد، انفجرت عبوة مماثلة بسيارة مدنية في منطقة صدر اليوسفية التابعة لقضاء المحمودية، ما أسفر عن مقتل سائق السيارة وأحد أبنائه، فيما أصيب ابنه الآخر بجروح.

وفي تكريت، أصيب جندي عراقي بجروح امس في انفجار عبوة ناسفة بقضاء الشرقاط شمال تكريت.

قنبلة صوتية في اربيل

وفي اربيل، قال مصدر أمني كردي إن قنبلة صوتية انفجرت بالقرب من مدينة العاب أربيل، مركز أقليم كردستان العراق ليل اول من امس من دون اصابات بشرية.

وفي البصرة، ذكر شهود عيان أن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية مشتركة للقوات العراقية والاميركية في منطقة التنومة التابعة لمدينة البصرة جنوبي بغداد.

وفي الفلوجة، اصيب ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية بجروح خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في شارع كورنيش الفلوجة غربي العراق.

وفي بعقوبة، ذكرت الشرطة العراقية أن مدنيا قتل وأصيب أربعة اخرون جراء انفجار عبوة لاصقة كانت موضوعة في حافلة صغيرة في شارع خريسان وسط بعقوبة.

حشد لضرب «القاعدة»

وفي تفاصيل الحملة الجديدة ضد تنظيم القاعدة، قال قائد شرطة الانبار اللواء بهاء حسين الكرخي لصحيفة «الصباح» العراقية إن اكثر من 26 الفا من قوات الجيش والشرطة شنت عملية عسكرية في مناطق الرمادي وهيت وحديثة والقائم والفلوجة لملاحقة عناصر التنظيم المتطرف ضمن اطار خطة عمل محكمة ستستمر حتى اتمام الاهداف التي وضعت من اجلها وتتمثل باجهاض اي مخطط ارهابي قد يؤثر في الوضع الامني بالمحافظة .

في الاثناء، أعلن الجنرال الاميركي رالف بيكر الضابط الرفيع المستوى في بغداد انه لا يمكن لاحد ان ينكر بان مقتل ابو عمر البغدادي ووزير حربه ابوايوب المصري المرتبطين بصورة مباشرة بزعيم القاعدة اسامة بن لادن شكل ضربة «قطعت رأس تنظيم القاعدة». واعتبر ان «القاعدة» في موقع اضعف بكثير وستجد صعوبة في اعادة تشكيل قواتها بعد اعتقال المئات من عناصرها في الشهور الاخيرة.

وقال بيكر متحدثا للصحافيين: «حين قتل الزرقاوي، حل شخص اخر محله على الفور، لكننا نعتقد ان ثمة اليوم في القاعدة عددا اقل من القادة المتمرسين اصحاب الكاريزما القادرين على تولي قيادة التنظيم منه في الماضي».

واشار الجنرال الى ان اجهزة الامن والاستخبارات العراقية اعتقلت منذ يناير بمساندة اميركية 404 من عناصر القاعدة بينهم «عشرات المسؤولين من مراتب متوسطة وعالية». واضاف ان «صعوبات القاعدة في ايجاد بدائل لن تقتصر على قيادتها، بل نعرف انها تجد صعوبات في تجنيد انتحاريين» نتيجة تشديد الاجراءات الامنية على الحدود مع سوريا.

قتلى وجرحى ضبط مخبأ

من جهة اخرى، أعلن مسؤول امني عراقي كبير امس أن الشرطة العراقية ضبطت مخبئا للاعتدة تابع لتنظيم القاعدة جنوب غربي محافظة ديالى شرقي بغداد.

وقال اللواء الركن عبدالحسين الشمري إن مديرية الشؤون الداخلية والامن في محافظة ديالى تمكنت من تنفيذ عملية دهم وتفتيش صباح امس استهدفت معاقل تنظيم القاعدة في قرية الشاكرين جنوب غربي بعقوبة. وأضاف أن «العملية أسفرت عن ضبط كميات من العبوات الناسفة واسلاك تستخدم للتفجير فضلا عن قذائف للمدفعية ورمانات ضد الدروع ونواظير ليلية».

بغداد ـ «البيان» ـ والوكالات