قررت الهيئة التمييزية العراقية إلغاء نتائج 52 مرشحا شاركوا في الانتخابات التشريعية شملتهم إجراءات هيئة المساءلة والعدالة لارتباطهم بالنظام السابق، فيما أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني عن قرب التوصل إلى توافقات بين القوائم الفائزة لتشكيل الرئاسات الثلاث، في وقت استبعد الائتلاف الوطني العراقي ما أشيع عن قرب توصله إلى تشكيل الكتلة النيابية الأكبر مع التحالف الكردستاني، الذي بدا غير مرتاح لفكرة تقاسم رئاسة الجمهورية والحكومة بين المالكي وعلاّوي، في حين نفى المالكي عرضة منصب رئيس الجمهورية على الأمين العام للحركة الوطنية العراقية، صالح المطلك مقابل انشقاقه عن ائتلاف علاوي.

وقال مدير إعلام هيئة المساءلة والعدالة علي المحمود إن الهيئة التمييزية «ردت طعون 52 مرشحا الذين كشفت هيئة المساءلة أنهم مشمولون بإجراءاتها». وأضاف أن هذا القرار يعني أن «مشاركتهم في الانتخابات التشريعية تعتبر لاغية».

بدورها، أعلنت عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسينية ان «المستبعدين يحق لهم تقديم طعون للهيئة التمييزية السباعية المشكلة من قبل البرلمان خلال شهر».

من جانبه، كشف المدير التنفيذي للهيئة علي اللامي أن «القرار نهائي وقطعي وغير قابل للتمييز والمشمولون تهمل أصواتهم».

وقال اللامي ان «ستة من المشمولين فازوا بالانتخابات بينهم مرشح العراقية إبراهيم محمد عمر مرشح القائمة العراقية». وأكد على أن «22 المشمولين هم مرشحين القائمة العراقية، فيما الباقي هم مرشحون قوائم متفرقة أخرى لم تفز بالانتخابات».

«العراقية» تنتقد

من جهتها، وصفت القائمة العراقية، التي يرأسها اياد علاوي، قرار الهيئة التميزية إلغاء أصوات عدد من مرشحيها الفائزين في الانتخابات بأنه «اغتيال للعملية الديمقراطية».

وكانت هيئة المساءلة ألغت ترشيح نحو 500 شخص وخصوصا لعلاقتهم المفترضة بحزب البعث المحظور. ومن ابرز الذين منعوا من الترشح رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك الذي كان الرجل الثاني في «الكتلة العراقية» ابرز لائحة علمانية تشارك في الانتخابات.

طلب توضيحات

في الاثناء، قال مدير العمليات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وليد الزيدي ان المفوضية طلبت من الهيئة القضائية التي أمرت باعادة فرز الاصوات أن تشرح بشكل دقيق ما تعنيه باعادة فرز الاصوات. ومضى الزيدي يقول ان اعادة فرز الاصوات ستبدأ عند تلقي تفسيرا من الهيئة ومن المرجح أن يكون ذلك في مستهل الاسبوع المقبل.

طالباني: توافقات قريبة

الى ذلك اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني إن الإسراع في تشكيل «حكومة شراكة وطنية» تساهم فيها جميع القوى الفائزة في الانتخابات، هو الرد الأمثل على الانفلات الأمني الأخير، وان تقارب نتائج الكتل الأربع الفائزة لابد وان يعقد عملية التوصل إلى تفاهمات سريعة، بيد انه قال في تصريح نقله مكتبه الإعلامي:

«سنصل قريبا إلى اتفاقات تسفر عن تشكيل الهياكل القيادية لرئاسات البرلمان والجمهورية والحكومة». وأضاف الرئيس العراقي المنتهية ولايته إن «النظام السياسي الحالي للبلد حدده الدستور، إلا أن للمرحلة التي نمر بها خصائص لا يمكن تجاوزها.

ولذا نعتقد أن مبدأ التوافق سوف يبقى مطلوباً لحفظ التوازن وصيانة استقرار البلد ووحدته، وهذا يجب أن يكون أمرا مرحلياً، ريثما يتحقق الاستقرار الكامل وتزول كل الأخطار التي قد تتهدد البلاد».

«الوطني» يستبعد

وكانت مصادر سياسية ألمحت إلى أن التحالف الكردستاني يسعى للاتفاق مع الائتلاف الوطني لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي تتيح لها تشكيل الحكومة، حسب تفسير المحكمة الاتحادية للكتلة الأكبر.

إلا أن الائتلاف الوطني العراقي نفى فكرة «الاندماج مع التحالف الكردستاني». وأوضح قيادي في الائتلاف انه «لا يفكر في الوقت الراهن بالاندماج مع الكردستاني، وإنما التحالف معه، لاسيما أن الجانبين لهما اتفاقات إستراتيجية في الماضي وحاليا»، مشيرا إلى أن الائتلاف الوطني مازال يرى أن حوار الطاولة المستديرة هو الحل للوصول إلى توافقات مع جميع القوائم الفائزة وخلق أرضية مناسبة لتأليف الوزارة الجديدة.

الكردستاني يستبعد

إلى ذلك، استبعد القيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني سامي الأتروشي أن تتقاسم قائمتا العراقية وائتلاف دولة القانون رئاستي الجمهورية والوزراء في حالة تحالفهما.

وقال الأتروشي في تصريحات صحافية إن «هذا لن يحدث، لأنه خارج طموحات العراقيين، بان يتم تشكيل حكومة شراكة وطنية يشارك فيها الجميع». وأضاف: «إن التقارب بين العراقية ودولة القانون شيء جيد، ولن يؤثر على أي طرف، وهو يسهم بتشكيل حكومة الشراكة الوطنية».

الباب لم يغلق

من جهة أخرى، نفت قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي إغلاق باب الحوار مع الائتلاف الوطني لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما عزا عضو في الائتلاف الوطني توقف المباحثات بين الائتلافين إلى قرار إعادة والفرز في بغداد، والإصرار على ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء.

من جانبه، قال عضو الائتلاف الوطني العراقي محمد مهدي البياتي إن توقف المفاوضات بين الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون جاء لعدة أسباب من بينها إصرار ائتلاف دولة القانون على ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء.

المالكي ينفي

إلى ذلك، نفى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ان يكون عرض على الامين العام للحركة الوطنية صالح المطلك منصب رئيس الجمهورية او اي منصب آخر، في حال تخليه عن القائمة العراقية.

وأوضح المكتب الاعلامي للمالكي، الذي يتزعم إئتلاف دولة القانون» في بيان امس ان «الادعاءات التي اطلقها صالح المطلك في لقائه مع احدى الصحف العربية والتي زعم فيها ان رئيس الوزراء عرض عليه منصب رئيس الجمهورية او اي منصب آخر مقابل انشقاقه عن القائمة العراقية عارية عن الصحة».

واضاف كما ان «هذه التصريحات بعيدة كل البعد عن الحقيقة وان القصد منها تحقيق اغراض سياسية وخلط الاوراق ولفت الانتباه الى المطلك الى جانب التشويش على المباحثات الجارية بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة».

بغداد - «البيان» والوكالات