ذكرت تقارير إخبارية إسرائيلية ان السلطة الفلسطينية ضبطت كميات كبيرة من السلاح في مدينة نابلس في الضفة الغربية، تخص حركة «حماس» التي تبادلت وحركة «فتح» الاتهامات باعتقال عناصرهما في الضفة وقطاع غزة.
وبعد أن أشارت إلى أنه تم إحباط عمليات كثيرة لحركة «حماس» ضد أهداف إسرائيلية من قبل السلطة، وذلك من خلال ضبط كميات ضخمة من السلاح والذخيرة في منطقة نابلس، نقلت «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية عن مصدر أمني فلسطيني في رام الله، امس قوله إن «حركة حماس خططت لتنفيذ عمليات في داخل إسرائيل بهذه الأسلحة».
كما نقلت عن المصدر الفلسطيني قوله إن «السلطة الفلسطينية كشفت خلال الليلة قبل الماضية عن عدد من المخازن التابعة لحركة حماس في مدينة نابلس، كان بداخلها كميات كبيرة من السلاح، بضمنها مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، إضافة إلى الذخيرة والأسلحة».
وبحسب المصدر الأمني الفلسطيني فإن «الكشف عن هذه المخازن جاء في أعقاب قيام أجهزة الأمن الوقائي التابعة للسلطة باعتقال قيادي في كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس في منطقة نابلس».
وتابع المصدر أنه «في أعقاب اعتقال القيادي المشار إليه تم الوصول إلى مخازن السلاح في نابلس، حيث فوجئت أجهزة أمن السلطة بكميات السلاح الضخمة» والتي وصفت بأنها لم يسبق لها مثيل.
وبحسبه فإن «الحديث عن أكبر كمية من السلاح التابعة لحركة حماس يتم الكشف عنها من قبل أجهزة أمن السلطة». وفي حديثه مع «يديعوت أحرونوت» قال إن «الكشف عن هذه الأسلحة منع سلسلة من العمليات ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية وفي داخل إسرائيل». وأضاف أنه «يجري التحقيق فيما إذا كان هناك تخطيط لتنفيذ عملية ضخمة واحدة على الأقل».
وتابع المسؤول الأمني أن «السلطة الفلسطينية تواصل العمل بكل قوة للحفاظ على الوضع، وأن حركة حماس بالمقابل تسعى إلى إشعال المنطقة، خاصة مع الإعلان عن اقتراب تجدد المفاوضات السياسية، وعن إمكانية انسحاب إسرائيلي من مدن في الضفة الغربية» على حد تعبيره.
تبادل اتهامات
الى ذلك تبادلت حركتا «فتح» و«حماس» امس اتهامات باعتقال عناصر كل فصيل في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفيات سياسية.
واتهمت حركة «حماس» في بيان صحافي لها «الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية باعتقال 35 من عناصرها في محافظات نابلس ورام الله والخليل وسلفيت وقضاء القدس».
من جهتها قالت حركة «فتح» إن «مسلحين تابعين للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس اعتقلوا 11 من عناصرها شمال مدينة غزة بينهم أمين سر الحركة في المنطقة».
وتتبادل الحركتان اتهامات شبه يومية باعتقال عناصر كل فصيل منذ بدء الانقسام الفلسطيني في يونيو 2007. وكان ملف المعتقلين السياسيين أحد أبرز القضايا الخلافية في جلسات الحوارالفلسطيني الذي رعته مصرولم تتوصل فيه الحركتان لاتفاق مصالحة ما اضطر القاهرة لتأجيله إلى أجل غير مسمى.
توافق وطني
على صعيد آخر اعلنت حركة «حماس» عن رفضها القاطع لإجراء الانتخابات المحلية والبلدية في الضفة الغربية فقط معتبرة أن إجراء انتخابات بلدية دون توافق وطني فلسطيني شامل أمر غير واقعي. واكدت «حماس» في بيان ان «اجراء تلك الانتخابات دون توافق سيعزز الانقسام والشرخ السياسي القائم في الجسد الفلسطيني، وسيعد ثمرة خبيثة لسياسة التهميش والإقصاء التي تمارسها سلطة فريق أوسلو ضد فصائل المقاومة الفلسطينية».
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
