اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس قياديا من «كتائب القسام» الذراع العسكري لحركة «حماس» بعد اشتباك ومحاصرة منزل تحصن فيه بالخليل في الضفة الغربية، في وقت قالت «حماس» ان هذه العملية تعد حلقة من مسلسل التصعيد الاسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وقالت مصادر فلسطينية ان «علي اسماعيل علي السيوطي (45 عاما)، استشهد امس بعد هدم منزل قريبه الأسير محمود السيوطي في قرية بيت عوا جنوب غرب الخليل، ومثل جنود الاحتلال بجثمانه». وأضافت أن «السيوطي، الذي طاردته قوات الاحتلال مدة ستة اعوام، استشهد عقب محاصرة منزل زوج شقيقة زوجته الأسير محمود السيوطي، بقوة عسكرية كبيرة من الجيبات والدبابات منذ فجر امس.وقد دارت اشتباكات مع الشهيد الذي كان وحيدا بالبيت، وأصابوه بالنار، ومن ثم هدمت جرافات الاحتلال المنزل عليه، وعقب ذلك أخرج جنود الاحتلال جثمان الشهيد وقاموا بتشويهه، وعقب ذلك تمكن أهالي البلدة، الذين اشتبكوا مع الجنود، من تخليص الجثمان من بين أيديهم، وجابوا به شوارع البلدة قبل مواراته التراب.

وأسفرت الاشتباكات عن إصابة 10 فلسطينيين بالرصاص المطاطي، كما أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بالغاز. يشار إلى أن قوات الاحتلال حاصرت مداخل المدينة، ومنعت الفلسطينيين من الخروج منها أو الدخول. وقال سكان إن «هناك حالة من الغضب داخل القرية التي خرج سكانها في تظاهرات منددة بمقتل السيوطي، بينما فرضت القوات الإسرائيلية طوقاً عسكرياً حول القرية».

حصار المنزل

في هذه الاثناء قال الناطق باسم بلدية بيت عوا سميح السيوطي إن «قوات من الجيش الإسرائيلي وجرافة عسكرية حاصرت المنزل منذ ساعات الفجر»، مضيفا أن «الجيش أجبر سكان المنزل على الخروج منه.

ونادى عبر مكبرات الصوت على المطارد علي السيوطي لتسليم نفسه». وأضاف أن «الطائرات الإسرائيلية قصفت المنزل في وقت لاحق بعدد من الصواريخ والرصاص الثقيل، ثم قامت جرافة عسكرية بتدمير ما تبقى منه وحولته بصورة كاملة إلى ركام».

اعتراف بالتصفية

من ناحيته قال ناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن «قوة خاصة من حرس الحدود وجيش الدفاع قامت صباح امس بتصفية علي السيوطي في بلدة بيت عوا جنوب الخليل»، لافتاً إلى أنه كان «مطلوبا كبيرا ومطاردا من قبل قوى الأمن الإسرائيلية منذ 6 سنوات لتنفيذه سلسلة عمليات إطلاق نار». وأضاف الناطق انه «تم تفجير منزل كان السيوطي يتحصن فيه بعد تطويقه لبضع ساعات».

وأشار الى ان «تبادلا لإطلاق النار جرى بين فلسطينيين وقوة حرس الحدود من دون ان يصاب أي من أفراد القوة بأذى». وذكر أن السيوطي كان مطلوبا منذ عام 2004 بعدما قتل شرطيا في حرس الحدود يدعى يانيف ماشياح وأصاب شرطيين بجروح».

مسلسل التصعيد

الى ذلك قالت حركة «حماس» في بيان اصدرته في غزة «ان جريمة اغتيال القائد القسامي الشهيد علي السيوطي حلقة من حلقات مسلسل التصعيد الصهيوني الذي يستهدف الانسان الفلسطيني في كل مكان اغتيالا وإبعادا وسجنا وتعذيبا وحصارا واذلالا، وهذا التصعيد الاخير يدلل على مدى رغبة هذا العدو في تصفية المقاومة الفلسطينية».

واضافت «حماس» ان «مثل هذه الجريمة وغيرها من الجرائم بحق أبناء شعبنا ورجال المقاومة انما تعكس مدى التعاون الامني الذي تقدمه سلطة فتح في الضفة الغربية مع العدو الصهيوني، حيث انه لولا مثل هذا التعاون لم يكن العدو ليصل ببساطة الى هؤلاء الرجال، او ليتشجع على تنفيذ جرائمه بحقهم».

واكدت «حماس» مجددا ان «ارادة المقاومة ستظل حية رغم كل الجرائم التي يمارسها العدو بالتعاون مع سلطة فتح، والمقاومة وحدها الكفيلة بلجم العدو وردعه وتصفية وجوده من على ارض فلسطين».

وكان الناطق باسم «حماس» سامي ابو زهري وجه ايضا اتهامات مماثلة للسلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس. وقال ابو زهري في تصريح نقله المركز الفلسطيني للإعلام ان «اغتيال القائد القسامي يعد جريمة خطيرة تأتي في سياق سعي الاحتلال لتصفية قوى المقاومة، وخاصة كتائب القسام في الضفة».

واضاف ان «الشهيد كان ملاحقا من اجهزة عباس مثلما هو ملاحق من الاحتلال الصهيوني»، مشددا على ان «هذه الجرائم لن تفلح في كسر شوكة المقاومة». من ناحيته دعا القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار إلى تفعيل برنامج المقاومة المسلحة رداً على اغتيال إسرائيل للسيوطي.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات