تعهد رئيس الوزراء التايلاندي أبهيست فيجاجيفا الذي تحاصره المشكلات بعدم الانصياع أمام استخدام «العنف والتهديد» من قبل حركة احتجاجية فرضت سيطرتها على أجزاء من العاصمة بانكوك للمطالبة بحل البرلمان.
وقال فيجاجيفا، في حديث تليفزيوني مسجل أذيع أمس: «لم أرفض مطلقا حلا سياسيا لكننا نحتاج إلى فهم نقطتين أساسيتين.. أولاهما، يجب ألا نحدد معيارا جديدا عند التعامل مع مشكلات سياسية حيث يتم بموجبها فرض حلول من خلال استخدام العنف والتهديدات».
وتتمثل النقطة الثانية في طرح رئيس الوزراء أنه يبدو أن الجبهة الموحدة لديها «جدول أعمال خفي» يقف وراء مطالبها، وهو الاستيلاء على السلطة من أجل «حل مشكلات شخص ما».
كما جدد فيجاجيفا التاكيد، في الكلمة المتلفزة والى جانبه قائد الجيش انوبونغ باوجيندا لاظهار وحدة الصف على قمة السلطة، رغبته في اخراج المتظاهرين الذين يشلون وسط بانكوك. وقال إن عملية ستدشن قريباً لاستعادة حي راتشابراسونغ لكننا لا نستطيع الكشف عن مسارها واجراءاتها وتوقيتها لأن ذلك مرتبط بعوامل عدة.
واضاف فيجاجيفا، المضطر منذ ستة اسابيع لتصريف الاعمال الجارية من ثكنة عسكرية بضاحية بانكوك، ان «المشكلة ليست في معرفة ما اذا كان يجب الامر بتفريق (المتظاهرين) بل في كيفية تسوية الازمة».
وظهر رئيس الوزراء مع قائد الجيش انوبونغ باوجيندا استجابة على ما يبدو لضغط فريقه لانهاء الازمة لاسكات شائعات عن وجود خلافات.
واكد الجنرال باوجيندا اثناء هذا البرنامج التلفزيوني المسجل: «نحن جيش الامة والنظام الملكي والشعب. سنقوم بعملنا بدون انحياز. سنواكب سياسة الحكومة».
إلى ذلك، قال أنصار رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا الذين يطلق عليهم اسم «ذوو القمصان الحمر» إنهم يخشون من شن حملة وشيكة ضدهم وهدد زعماؤهم باتخاذ إجراءات أكثر صرامة بعد إلغاء عرض بإنهاء الاحتجاجات مقابل دعوة الحكومة إلى إجراء انتخابات مبكرة خلال 30 يوما.
ويرى محللون انه يتحتم على تايلاند ان تستعيد شكلا من التوافق السياسي ان ارادت الخروج من الازمة وتفادي فلتان الوضع والغرق مجددا في اعمال عنف دامية سبق ان شهدتها مرات عدة، فمنذ الهجمات بالقنابل اليدوية الخميس (قتيل و85 جريحا).
وبعد معارك الشارع الدامية في 10 ابريل (25 قتيلا و800 جريح) التي اغرقت المملكة في احلك اوقاتها يفضل بعض العناصر في كلا الفريقين الحوار. لكن الاسوأ لم يكن ابدا بعيدا.
(وكالات)