اجتمع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمس لبحث اقتراح الوقود النووي المتعثر بين طهران والغرب دون صدور إشارات حاسمة حول اتفاق ما وإن أشار بيان للوكالة إلى «مناخ عملي» لمس منه لهجة تفاؤل، في وقت كشفت تقارير صحافية بريطانية عن أن إيران أبرمت صفقة سرية مع زيمبابوي لاستخراج احتياطياتها غير المستغلة من مناجم اليورانيوم.

وأكدت الوكالة الدولية في بيان عقب الاجتماع مع متقي «عقد الاجتماع في مناخ عملي». وأضافت أن متقي وأمانو ناقشا اقتراح الوقود النووي وتبادلا وجهات النظر بشأن السبل المحتملة لتطبيقه.

ولم تكشف الوكالة عن تفاصيل بشأن ما إذا كان قد تم التوصل إلى نتيجة، رغم تأكيد متقي للتلفزيون الإيراني قبل الاجتماع أن المحادثات ستكون «حاسمة وتفصيلية». لكن وزير الخارجية النمساوي ميخائيل شبيندليغر صرح عقب اجتماعه بنظيره الإيراني أنه أوضح له أن «القطار باتجاه العقوبات بدأ التحرك بالفعل».

وأضاف شبيندليغر أنه يمكن لإيران فقط وقف هذا التطور باتجاه فرض العقوبات في حال أظهرت طهران «تعاونا واستعدادا للحوار مع الدول الغربية». وأوضح أنه تلقى معلومات جديدة خلال الاجتماع قد تؤدي إلى حوار جديد بين إيران والقوى الدولية، لكنه أكد أن هذه المعلومات لا تزال تحتاج لتقييم.

وفي أكتوبر الماضي وافقت إيران من حيث المبدأ على إرسال يورانيوم مخصب بدرجة منخفضة للخارج لمزيد من المعالجة لكنها أعلنت بعد ذلك أن المبادلة لا بد أن تحدث على أراضيها وأن يكون التسليم والتسلم متزامنين.

ورحب جلين ديفيز مندوب الولايات المتحدة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاجتماع معتبرا إياها «فرصة جيدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية كي تعبر عن مخاوفها لإيران مباشرة».

صفقة يورانيوم إفريقية

وبالتزامن مع مساعي متكي لإثبات حسن النوايا الايرانية في ملفها النووي ذكرت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية أن ايران ابرمت صفقة سرية مع زيمبابوي لاستخراج احتياطياتها غير المستغلة من مناجم اليورانيوم، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تأمين المواد الخام اللازمة لتوسيع برنامجها النووي.

واضافت «صنداي تليغراف» أن ايران «ستقوم بتزويد زيمبابوي بالنفط الذي تحتاج إليه بصورة ماسة لتحريك اقتصادها المتعثر، مقابل الحصول على مداخل إلى احتياطيات الأخيرة الضخمة من اليورانيوم الخام الذي يمكن تحويله إلى وقود أساسي للطاقة النووية أو تخصيبه لصنع قنبلة نووية».

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق تم التوصل إليه الشهر الماضي خلال زيارة قام بها إلى طهران مساعد مقرّب من رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الذي احتفل بنهاية الأسبوع الماضي بمرور 30 عاماً على تسلمه السلطة.

ونسبت إلى مصدر في حكومة زيمبابوي قوله إن «إيران حصلت على حقوق حصرية لليورانيوم الشهر الماضي حين زارها وزير الدولة لشؤون الرئاسة ديديموس موتاسا وتم خلالها التوقيع رسمياً على الاتفاق بعيداً عن أضواء وسائل الاعلام.

كما أن صفقة اليورانيوم هي ذروة الكثير من العمل الذي يعود تاريخه إلى العام 2007، حين زار موغابي طهران بحثاً عن الوقود وبدأت ايران الآن جني الفوائد».

(وكالات)