وسط توتر ترقب إعلان نتائج الانتخابات العامة التي جرت قبل أسبوعين.. أعلنت مصادر سودانية عن مقتل 58 شخصاً في معارك بين جيش جنوب السودان وبدو عرب من دارفور فضلاً عن إصابة 85 على الأقل، في وقت نفى الجيش السوداني تورط عناصره.
وأفاد زعيم قبيلة رزيقات المقيمة في دارفور محمد عيسى عليو بأن المعارك التي وقعت الجمعة بين الجيش الشعبي لتحرير الجنوب وبدو عرب من دارفور في قطاع على الحدود بين المنطقتين أسفرت عن مقتل 58 شخصا على الأقل وإصابة 85 بجروح.
ولفت عليو إلى وجود تعزيزات للجيش الشعبي من بلدات راجا واويل وواو. وشدد على أن «التوتر شديد». وأضاف أن البدو العرب كانوا يبحثون عن ماء وكلأ لمواشيها بالقرب من الحدود مع ولاية بحر الغزال الغربية.
وكان الجيش الشعبي أعلن السبت تعرضه لهجمات في ولاية بحر الغزال الغربية، إلا أنه نفى أن يكون المهاجمون من قبيلة الرزيقات بل جنودا من الجيش السوداني.
إلى ذلك، قال الناطق باسم الجيش الشعبي كول ديم كول إن «كتيبة من 120 جنديا من الجيش الشعبي تعرضت مساء الجمعة لهجوم شنه مسلحون يرتدون زي القوات المسلحة الشمالية ومجهزون بعتاد ثقيل»، لكن الجيش السوداني نفى تورط عناصره في معارك مع قوات الجنوب.
وانتقد الجيش السوداني هجوم الجيش الشعبي على قبيلة الرزيقات في دارفور ووصفه بأنه انتهاك واضح لاتفاق السلام.
ضغوط انتخابية
وجاء الاشتباك قبل وسط ترقب لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية والولائية التي جرت قبل أكثر من أسبوعين.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر دولية إن مسؤولي الانتخابات السودانيين الذين يعانون من ضغوط شديدة طلبوا من الموظفين توفير الوقت والكف عن إدخال النتائج في نظام كمبيوتر امن مما يترك عملية فرز الأصوات عرضة للتزوير والخطأ.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عنها، ان المفوضية القومية للانتخابات في السودان طلبت من لجان الاقتراع التوقف عن جمع البيانات على أجهزة الكمبيوتر وان تبدأ في ارسال احصائيات التصويت التي تم جمعها على الورق. وقال أحد مراقبي الانتخابات إن «مبعث القلق هو انه... يمكنهم كتابة أي شيء على قطعة ورق».
وبينما قال مدير تقنية المعلومات في المفوضية القومية للانتخابات محمد جاويش ان نقص العاملين من المشاكل التي أخرت ادخال البيانات.. قال مراقب أن برنامج الكمبيوتر يظهر علامات تدل على وجود أخطاء او معلومات مثيرة للريبة مثل أن تكون نسبة الإقبال أكثر من 100 في المئة.
وقال مصدر دولي آخر قريب من نظام التصويت إن نظام الكمبيوتر أظهر بالفعل تباينات. وشدد على أن «التخلي عن النظام الآلي يجعل عملية النتائج بكاملها عرضة تماما للتلاعب»، مضيفاً أن المفوضية القومية للانتخابات تلقت نصيحة ضد هذه الخطوة.
وتشير النتائج الأولى إلى فوز حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير في الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب.
ونفى الهادي محمد أحمد عضو المفوضية القومية للانتخابات أن هذا سيؤدي لأي فرق في النتائج وقال انه يجري العمل باستخدام الانترنت والفاكس وأي شيء لأن هذا هو السودان رغم أي شيء وان بعض الولايات ليس بها كهرباء.
ورغم كل الانتقادات، من المتوقع أن يشكل حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا حكومة ائتلافية اذ يبدو أن الحزبين عقدا العزم على احتفاظ الأول بهيمنته على الشمال والثاني على الجنوب.
(وكالات)
