عثرت قوات عراقية واميركية مشتركة على مخبأ لنائب الرئيس العراقي السابق عزة ابراهيم المتواري عن الانظار منذ الغزو الاميركي للعراق في العام 2003 ضمن عملية عسكرية بدأتها لمطاردة تنظيم القاعدة في منطقة حوض حمرين شمال بغداد في وقت أقر تنظيم «القاعدة» بمقتل أبرز قياديين فيه خلال الأيام الأخيرة.

وذكرت صحيفة «الصباح الجديد» العراقية المستقلة أن «قوة عراقية مشتركة مدعومة بطيران عسكري للقوات الاميركية قامت بتوجيه ضربات قاسية لتنظيم القاعدة المتمركز في تلال حمرين، وعثرت خلال العملية على مخبأ لنائب رئيس مجلس قيادة الثورة في النظام السابق عزة إبراهيم.

ونسبت الصحيفة لمسؤول أمني عراقي أنه «تم العثور على مخابيء لما يسمى بتنظيم الطريقة النقشبندية المرتبط بنائب رئيس مجلس قيادة الثورة في النظام السابق عزة إبراهيم اضافة الى المخبأ الذي كان يقيم به الدوري وهو أشبه بكهف صخري صغير في منطقة نائية جدا على مقربة من مقرات القاعدة، ما يدلل على التنسيق العالي بين تنظيمات مسلحة مرتبطة بالنظام السابق والقاعدة».

بدوره، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري إطلاق عملية عسكرية «منذ ليلة امس لملاحقة عناصر القاعدة في معظم مناطق جبال حمرين».

واكد العسكري ان «العملية اثمرت حتى الان عن القبض على احد ابرز المطلوبين في تنظيم القاعدة والملقب ابو حمزة الخشالي في منطقة التحرير وسط بعقوبة، وهو ضمن قوائم المطلوبين الخطرين».

واشار الى ان القوات تمكنت من اعتقال قياديا آخر، المكنى ابو فاطمة وهو العقل المخطط والمدبر للتفجيرات التي وقعت في يوم الانتخابات التشريعية في بعقوبة.

يشار الى ان جبال حمرين هي سلسلة من الهضاب تمتد من محافظة ديالى الى الشمال الغربي مرورا بمحافظة صلاح الدين وكركوك وصولا الى الحدود السورية.

ويعتقد أنها ضم معظم معسكرات تنظيم القاعدة، وتتميز بطبيعتها الوعرة وتضم كهوفا ووديانا يصعب للسيارات الوصول اليها، وتعد من اهم المناطق التي يتخذ منها تنظيم القاعدة مقرا له.

«القاعدة» يعترف

في هذه الأثناء، اعترف تنظيم القاعدة في العراق، أمس بمقتل اثنين من زعمائه في غارة مشتركة للقوات الأميركية والعراقية الأسبوع الماضي.

وأوضح التنظيم في بيان نشر على الانترنت، على لسان أبووليد عبدالوهاب المشهداني، الذي عرفه البيان ب«وزير الشريعة في دولة العراق الإسلامية»، إن «أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر قتلا خلال عملية عسكرية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية في 18 ابريل الجاري ببلدة الثرثار» التي تبعد عن العاصمة بعداد نحو 80 كيلومتراً شمالاً.

وأضاف البيان أن «أبوعمر البغدادي الملقب بأمير المؤمنين كان يستقبل زواراً في أحد المنازل بالبلدة لحسم بعض شؤون الدولة بحضور وزيره الأول أبوحمزة المهاجر، في وقت اشتبكت القوات المشتركة مع مفرزة الحماية التي أجبرتها على الانسحاب، ثم قصفت طائرات المنزل، مما أسفر عن مقتل كل من كان بداخله».

وفي سياق متصل، اعتقلت القوات العراقية أمس 11 مطلوبا للسلطات القضائية بينهم قيادي بارز في تنظيم القاعدة خلال عمليات عسكرية نفذت بمناطق في محافظة ديالى ( 57 كيلومتراً شمال شرقي بغداد).

وقال قائد شرطة ديالى اللواء الركن عبدالحسين الشمري إن قوات الشرطة نفذت عمليات عسكرية في مناطق متفرقة من المحافظة أمس أسفرت عن اعتقال 11 مطلوبا للسلطات القضائية وفق قانون الإرهاب بينهم قيادي بارز في تنظيم القاعدة الملقب أبوابراهيم كان فارا خارج المحافظة منذ أكثر من عام.

بغداد - «البيان» والوكالات