فشلت جولة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في تحقيق انفراجٍ لاستئناف المفاوضات غير المباشرة وذلك على خلفية تعنت تل أبيب التي أشارت إلى أن احتمال استئناف المحادثات «سيتضح في الأيام المقبلة».
وهو ما نفته رام الله، في وقتٍ سيزور فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس واشنطن الشهر المقبل مع احتمال توجيه دعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وسط حديث عن إطلاق المفاوضات في النصف الأول من مايو.
وقال نتانياهو في تصريحاتٍ صحافية في أعقاب لقائه مع ميتشل صباح أمس إن احتمال استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية «سيتضح في الأيام المقبلة».
وحاول نتانياهو إلقاء الكرة في الملعب الفلسطيني لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي قائلاً إن إسرائيل «تريد البدء في عملية السلام فوراً، والولايات المتحدة تريد البدء في عملية السلام فوراً، وآمل أن الفلسطينيين يريدون ذلك أيضاً وسوف نعرف في الأيام القريبة ما إذا كانت العملية ستنطلق». ووصف نتانياهو لقاءه مع ميتشل بأنه كان «إيجابياً وجيداً جداً».
عائد بعد 8 أيام
وأصدر ميتشل بياناً في ختام لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي ذكر فيه أنه سيعود إلى إسرائيل يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، وشدد على أنه سيواصل مساعيه من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
ولفت ميتشل في البيان إلى أن المحادثات التي أجراها في إسرائيل ورام الله منذ الجمعة كانت «مثمرة وإيجابية»، مستطرداً: «سوف أستمر في بذل جهود من أجل تحسين الأجواء للسلام والتقدم نحو بدء المفاوضات غير المباشرة».
ويتوقع أن يلتقي ديفيد هيل، مساعد ميتشل، مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال الأيام المقبلة بهدف استئناف المفاوضات.
في هذه الأثناء، رجح محللون عدم تحقيق تقدم يذكر في المحادثات التي أجراها ميتشل مع نتانياهو خصوصاً وأن الأخير يرفض بشكل قاطع المطلب الأميركي بتجميد البناء الاستيطاني في القدس الشرقية.
مفاوضات قريبة
في غضون ذلك، نسبت صحيفة «هآرتس» أمس لمصادر وصفتها ب« الضالعة في المحادثات الرامية إلى استئناف العملية السياسية» قولها إن المفاوضات غير المباشرة بوساطة أميركية «ستبدأ بعد أسبوعين وفي النصف الأول من شهر مايو المقبل».
ووفقاً لمصادر أوروبية التقت أخيراً مع مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، فإن الانطباع لديهم يشير إلى أنه «لا توجد توقعات لدى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بحدوث تقدم من أي نوع خلال المفاوضات غير المباشرة».
ورأت المصادر ذاتها أن الجهود التي يتم بذلها حالياً لتحريك العملية السياسية «غايتها إظهار نجاح ما للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط بعد مرور عام على خطاب أوباما في مصر».
عريقات ينفي
بدوره، نفى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات استئناف المفاوضات مع إسرائيل في الأيام المقبلة.
وصرح عريقات أن المحادثات مع الجانب الأميركي «مستمرة، إلا أننا لا نتوقع بدء المفاوضات غير المباشرة خلال الأيام المقبلة»، متهماً إسرائيل بمحاولة «إيهام المجتمع الدولي بأنها موافقة على المفاوضات لكن في الحقيقة أن الذي يعرقلها هو ممارسات الحكومة الإسرائيلية».
وأكد مجدداً أنه «سيصار إلى انطلاق فوري للمفاوضات إن توقفت كافة النشاطات الاستيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية»، مستطرداً: «نريد بدء المفاوضات غير المباشرة بشأن قضايا الوضع النهائي وترسيم حدود الدولتين».
وكشف عريقات عن أن ميتشيل وجه دعوة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) لزيارة واشنطن في شهر مايو المقبل دون أن يحدد موعداً للزيارة. وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن نتانياهو قد يدعى منتصف مايو إلى البيت الأبيض، مشيرةً إلى أن هذه اللقاءات ستطلق رسميا المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
القدس المحتلة - رام الله- «البيان» والوكالات.
