حذرت أوساط فلسطينية رسمية وشعبية ودينية من عواقب السماح للمستوطنين الإسرائيليين القيام بمسيرة استفزازية في سلوان اليوم الأحد، معتبرة إعلان الشرطة الإسرائيلية عن ترخيصها لهذه المسيرة الخطوة الأولى في تنفيذ المخطط التهويدي للبلدة.

واعتبر مسؤول ملف القدس المحتلة في حركة «فتح» حاتم عبدالقادر موافقة الشرطة الإسرائيلية على قيام المستوطنين بمسيرة استفزازية في سلوان صباح اليوم الأحد بمثابة «ضوء أخضر من حكومة الاحتلال اليمينية للمضي قدماً في الاستيطان ورد على مطالب الولايات المتحدة بوقفه مع قدوم المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل».

وأكد عبدالقادر أن إقامة صلاة الجمعة أول من أمس في خيمة البستان «رسالة مزدوجة، حيث في مضمونها تأكيد على تمسك الفلسطينيين بعروبة وإسلامية هذه البقعة ورفض لمسيرة المستوطنين وتأكيد على أن أهالي سلوان لن يسمحوا لهم بالمرور في بلدتهم». وحذر مسؤول ملف القدس من «تداعيات المسيرة الاستفزازية في حال لو تمت والعواقب التي ستنجم عنها»، مشدداً على «التصميم الفلسطيني بعدم السماح للمستوطنين بالمرور في سلوان مهما كلف الأمر». ودعا «جميع الفعاليات الشعبية والوطنية إلى التصدي للمستوطنين».

بدوره، أشار عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» ديمتري دلياني إلى أنه «جرى توجيه دعوات لعدة هيئات أجنبية دبلوماسية» للتواجد صباح اليوم «لكي يشهدوا على الاستفزازات والعربدة الاستيطانية تحت حماية الشرطة». ووصف دلياني موافقة الشرطة الإسرائيلية على مسيرة المستوطنين ب«المحاولة لإفشال زيارة ميتشل للهروب من استحقاقات عملية السلام».

من جهته، قال رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية أحمد رويضي إن مسيرة الأحد «بداية تنفيذ للبرنامج التهويدي في القدس حيث ستكون نقطة البداية في حي البستان الذي هدم في الجزء الأول منه 20 منزلاً»، معرباً عن خشيته من أن يتحول يوم الأحد إلى «أحد الأسود». وأكد رويضي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «يتابع الأوضاع لحظة بلحظة، وهناك اتصالات عاجلة يجريها مع جميع الأطراف المعنية في محاولة لإفشال مخططات المستوطنين والحكومة التي تدعمهم، إضافةً إلى التحرك الشعبي الذي تقوده لجان الدفاع عن الأراضي المهددة».

ووجه المسؤول الفلسطيني دعوة إلى «المؤسسات الشعبية والوطنية لمشاركة أهالي سلوان في تصديهم لمسيرة المستوطنين». يشار إلى أن أهالي سلوان أقاموا منذ أكثر من عام خيمة اعتصام في حي البستان احتجاجاً على أوامر البلدية الإسرائيلية بهدم نحو 88 منزلا يقطنها أكثر من 1500 نسمة ويقيمون صلوات الجمعة فيها كشكل من أشكال الاحتجاج.

وفي الأثناء وفي الليلة قبل الماضية، تصدى أهالي قرية بورين جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة لهجوم جديد من قبل مجموعات كبيرة من المستوطنين حاولوا اقتحام القرية للقيام بأعمال تخريبية. وقالت مصادر محلية في نابلس إن المستوطنين الذي هاجموا القرية في ساعات الليل كانوا يهدفون لإيقاع الأذى بالمواطنين وممتلكاتهم.

وصرح رئيس مجلس قرية بورين علي عيد أن المستوطنين «وصلوا إلى أطراف القرية لكن الأهالي تداعوا إلى المنطقة وصدوا هجومهم قبل تدخل الجيش». وأعرب عن اعتقاده بأن المستوطنين انطلقوا من بؤرة استيطانية تقع على قمة الجبل القريب من القرية.

غزة - ماهر إبراهيم