قتل سودانيان ليل الجمعة في اشتباك بين قوات الأمن ومؤيدين لمرشحة مستقلة في انتخابات بولاية الوحدة في جنوب السودان ليكونا أول قتيلين على صلة بالإعلان عن نتائج الانتخابات التي طال انتظارها.وقتل الاثنان، وهما من أنصار المرشحة انجلينا تيني، زوجة نائب رئيس حكومة جنوب السودان رياك مشار، التي لم تفز بمنصب والي ولاية الوحدة السودانية النفطية الجنوبية برصاص الشرطة الجمعة.

وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات الجمعة فوز تعبان دنق المرشح عن الحركة الشعبية لتحرير السودان بمنصب حاكم ولاية الوحدة الجنوبية الغنية بالنفط أمام أنجلينا تيني التي ترشحت للمنصب كمستقلة رغم كونها عضوة في الحركة الشعبية. وذكرت مصادر متطابقة أن دنق أعلن فوزه عبر الإذاعة المحلية في بنتيو عاصمة ولاية الوحدة المحاذية للولايات الشمالية.

وقال مسؤول أمني طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» إن أنصار انجلينا توجهوا نحو المقر المحلي للإذاعة العامة بهدف تدمير منشآتها. وفتحت الشرطة التي تتولى حراسة الإذاعة النار عليهم دفاعا عن النفس. وأضاف المصدر انه قتل شخصان وجرح ثالث، موضحا أن انجلينا تيني وزوجها رياك مشار، تدخلا بهدف تهدئة أنصارها.

وقال الناطق باسم الحملة الانتخابية لانجلينا تيني يوهانيس بوك إن تعبان دنق «لم يفز. انجلينا كانت متقدمة عليه ب24 ألف صوت. كان ينبغي ان يعلن عن فوزها هي». وأضاف: «أصبنا بصدمة عندما أعلن فوز تعبان دنق».لكن المفوضية القومية للانتخابات أعلنت أن الوالي تعبان دنق فاز بأكثر من 137 ألف صوت وبفارق أكثر من 63 ألف صوت على منافسته أنجيلا تيني.

وتقع ولاية الوحدة بمحاذاة ولايات شمال السودان وهي من أهم المناطق النفطية في السودان الذي ينتج 480 ألف برميل في اليوم.والقتيلان هما أول ضحيتين يسقطان منذ بدء إعلان نتائج الانتخابات التي جرت من 11 إلى 15 إبريل على مستوى الرئاسة والبرلمان الاتحادي والولاة ومجالس الولايات.

وكانت المفوضية أعلنت مساء الخميس فوز مالك عقار مرشح الحركة الشعبية بمنصب والي النيل الأزرق أمام منافسه فرح عقار مرشح المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير. وساد توتر قبل إعلان النتيجة، عندما اتهمت الحركة الشعبية حزب المؤتمر الوطني بالسعي إلى تزوير الانتخابات ونشر تعزيزات في الولاية المحاذية للجنوب والتي تتمتع بوضع خاص مع ولاية جنوب كردفان.

من جهة ثانية، أعلنت المفوضية القومية للانتخابات الجمعة فوز حزب المؤتمر الوطني الحاكم بمنصب الوالي في ولايتي شمال وغرب دارفور في حين لم تعلن بعد نتيجة انتخابات الوالي في ولاية جنوب دارفور.كما انتخب موسى هلال الذي يعتبر احد زعماء ميليشيا الجنجويد العربية نائبا في المجلس الوطني عن ولاية شمال دارفور.

واشنطن ترى تقدماً «جيداً للغاية» لاتفاقية السلام

قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الإفريقي مايكل باتل ان اتفاقية السلام الشامل في السودان الموقعة العام 2005 والتي جرت بموجبها الانتخابات الأخيرة «تتقدم بشكل جيد للغاية». وبعد أسبوع على انتخابات موضع نقض، قال خلال مؤتمر صحافي في واشنطن ان «ارتياح الولايات المتحدة لهذه الانتخابات ناتج في جزء منه عن أنها كانت منسجمة مع اتفاقية السلام الشامل».

وتابع: «إننا ننتظر المرحلة المقبلة من العملية الانتخابية.. وأعتقد أن الأسرة الدولية ستكون في نهاية المطاف راضية للغاية لتقدم اتفاقية السلام الشامل، بل لتقدمها بشكل جيد للغاية».وكان الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس صرح الثلاثاء بأن الانتخابات شكلت «محطة أساسية» في عملية السلام، لكنها تضمنت «تجاوزات خطيرة

(أ. ف. ب)