ناقش وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي أمس، كيفية خفض أعداد القوات في أفغانستان العام المقبل، تمهيداً لنقل مسؤوليات الأمن إلى الأفغان.. بالتزامن مع إعلان الحلف عن مقتل جنديين أميركيين.

وبينما صرح أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) اندرس فوغ راسموسين أمس، انه مقتنع بأن مهمة الحلف الغربي في أفغانستان تحرز تقدماً، مع إقراره بأنه «لا يمكن إنكار أن الوضع الأمني في أفغانستان يمثل تحدياً، والكثير من الدول فقدت جنوداً في هذه المهمة ولكننا أحرزنا تقدماً العام الحالي»..

كان وزراء خارجية دول الحلف ال28، المجتمعين في العاصمة الأستونية تالين، يبحثون في استراتيجية للناتو بشأن الانسحاب من أفغانستان مستقبلاً، بينما يسعى الحلف لإرسال ما يكفي من المدربين لمساعدة القوات الأفغانية على تسلم الأمن حتى تتمكن القوات الأجنبية من الانسحاب.

وصرح راسموسن بأن الاجتماع سيتفق على المبادئ وعملية صنع القرار لنقل مسؤولية الأمن إلى القوات الأفغانية، وهي عملية يأمل حلف شمال الأطلسي أن يبدأها هذا العام في بعض المناطق الأكثر استقراراً. وشدد على أن الحلف «سيضمن أن يتم النقل عندما تكون الظروف السياسية والعسكرية ملائمة».

مقتل جنديين

إلى ذلك، قال حلف «الناتو» إن جنديين أميركيين قتلا في معركة بالأسلحة النارية مع متمردين شرقي أفغانستان.

وأضاف الحلف في بيان أمس، أن «خمسة متمردين قتلوا أيضاً في المعركة التي جرت مساء الخميس في ولاية لوغار. وأن الضحايا سقطوا خلال عملية عسكرية مشتركة مع القوات الأفغانية في مجمع بمنطقة بولي ألام. وإن قيادياً انتحارياً كان من بين القتلى».

صراع في «طالبان»

من جهة أخرى، كشفت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية، أن اثنين من أبرز القادة العسكريين في طالبان يخوضان صراعاً مريراً على السلطة أحدث انقساماً في مجلس قيادة الحركة، يمكن أن يتحول إلى أعمال عنف في أجزاء من جنوب أفغانستان.

وذكرت الصحيفة إن «الملا عبدالقيوم ذاكر والملا أخطر محمد منصور اختيرا لخلافة الملا عبدالغني برادر، الرجل الثاني في قيادة طالبان، بعد اعتقاله في باكستان في فبراير الماضي، وجرى تعيين الأول مسؤولاً عن العمليات العسكرية في حركة طالبان، والثاني مسؤولاً عن الخدمات اللوجستية».

وأضافت نقلاً عن زعماء قبليين في إقليم هلمند أن الملا منصور شعر بخيبة أمل لعدم حصوله على منصب الملا برادر، الذي يُشار إليه كوزير دفاع طالبان.

وأفادت الصحيفة بأن حدة التوتر ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في وسط إقليم هلمند، حيث تتمركز القوات البريطانية واحتشد المقاتلون الموالون للملا منصور والملا ذاكر قبل انطلاق العملية المشتركة التي شنتها القوات الأميركية والبريطانية والأفغانية لتطهير المنطقة من مسلحي طالبان.

ونسبت الصحيفة إلى الحاج سار معلم نائب رئيس مجلس الشورى في منطقة مرجة قوله إن «هناك مشاكل بين ذاكر ومنصور، ويصر كل واحد منهما على أنه القائد في هلمند، حيث لهما مؤيدون».

(وكالات)