قدرت شركة «الاتحاد للطيران» خسائرها بقيمة 30 مليون دولار، وأكدت «طيران الإمارات» سير عملياتها وفق الجدول المعد.. في وقت أغلقت آيسلندا أمس مطارين دوليين بسبب سحب الرماد البركاني فيها، بالتزامن مع إعلان مفوضية شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي أن حركة الملاحة الجوية في أوروبا عادت إلى طبيعتها بعد الفوضى التي تسببت بها سحابة الرماد البركاني الآيسلندية.
وعادت حركة الطيران من مطارات الدولة إلى طبيعتها، تواصلت خدمات طيران الإمارات إلى أوروبا بشكل كامل لليوم الثالث على التوالي بعد فتح المجال الجوي لدول القارة.
وأكدت «الإمارات» في بيان أنها «تسخّر كل إمكاناتها لنقل الركاب العالقين بأسرع ما يمكن، وقد سيرت رحلتين إضافيتين إلى لندن غاتويك». وأضافت أن رحلتين إضافيتين إلى غاتويك ساهمتا في نقل 1100 راكب من وإلى المملكة المتحدة.
وقال نائب رئيس أول العمليات التجارية لأوروبا وروسيا الاتحادية سالم عبيدالله: «عادت خدماتنا إلى أوروبا وفقاً لجدول الرحلات المنتظمة، ونحن نبذل قصارى جهودنا لنقل بقية الركاب العالقين في مختلف محطاتنا إلى وجهاتهم النهائية، سواء على رحلاتنا المنتظمة أو بتسيير رحلات إضافية كلما كان ذلك ممكناً. إننا ندرك مدى المشاق التي تعرض لها ركابنا ونقدر صبرهم وتفهمهم لهذه الأوضاع الاستثنائية».
30 مليون خسائر
في هذا السياق، قال المدير التنفيذي لشركة طيران الاتحاد جيمس هوغن، إن «الشركة خسرت نحو 30 مليون دولار بسبب تعطل حركة الطيران إلى أوروبا»، لكنه أوضح أن «الاتحاد» استأنفت جميع رحلاتها المجدولة إلى أوروبا والمملكة المتحدة بعد أن تم فتح المطارات أمام شركات الطيران».
وذكر هوغن أنه يتم تشغيل رحلة إضافية إلى مطار هيثرو في لندن، ورحلتين إضافيتين إلى كل من دبلن وميلانو عبر ميونيخ لمساعدة الاتحاد للطيران على استيعاب المسافرين الإضافيين المتعطلين. وأوضح أن الشركة وفرت لنحو 2500 راكب تقطعت بهم السبل في العاصمة الإماراتية الإقامة في 16 فندقاً.
آيسلندا تغلق مطارين
إلى ذلك، أغلقت السلطات الآيسلندية مطارين دوليين قرب العاصمة ريكيافيك بسبب الرماد البركاني الناتج عن ثورة بركان إيجافجاليكول الأسبوع الماضي.
وقال مسؤولو الطيران في آيسلندا إن «تغير اتجاه الرياح أدى إلى هبوب الرماد البركاني على العاصمة ريكيافيك، ما أجبرهم على اتخاذ قرار إغلاق مطاري كيفلافيك وريكيافيك الدوليين».. لكن من المقرر الإبقاء على مطارين آخرين في آيسلندا مفتوحين.
اجتماع تنسيقي
وجاء القرار الآيسلندي الذي لم يحدث في عز الأزمة، متزامناً مع إعلان المفوض الأوروبي المكلف شؤون النقل سيم كالاس، أن الأمور في أجواء أوروبا عادت إلى طبيعتها.
واضاف كالاس: «الأنباء مشجعة، لليوم الثاني على التوالي نتوقع أن تجري 28 ألف رحلة في المجال الجوي الأوروبي، ما يعني عودة الأمور إلى طبيعتها».
من جهتها، أوضحت المنظمة الأوروبية لسلامة الطيران (يوروكونترول) أن «كل المجال الجوي الأوروبي تقريباً أصبح مفتوح+اً باستثناء قسم من شمال اسكتلندا». وذكرت أن حركة الملاحة الجوية عادت إلى مستوى طبيعي، متوقعة أن تتم 29 ألف رحلة، أي أكثر من العدد الذي أشارت إليه المفوضية الأوروبية.
وفي وقت لاحق، أعلنت الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي، أن وزراء النقل في التكتل الأوروبي سيجتمعون في الرابع من مايو المقبل لبحث سبل تحسين إدارة الحركة الجوية في أعقاب أزمة الرماد البركاني التي أصابت حركة النقل الجوي بالشلل لمدة قاربت الأسبوع.
وكانت الحكومات الأوروبية واجهت انتقادات لتبنيها موقفاً حذراً مبالغاً فيه، ولاستغراقها خمسة أيام لتخفيف القيود على الملاحة الجوية، ما أسفر عن تعطيل ملايين المسافرين وتكبيد شركات الطيران خسائر بلغت 100 مليون دولار.
وقال وزير النقل الإسباني خوسيه بلانكو، إن «الحاجة تزايدت لبحث مشترك في سبل تحسين رد الفعل الأوروبي إزاء مواقف كهذه». وأضاف بلانكو إنه «أرسل لكالاس يطلب تقريراً عن مبادرة «السماء الأوروبية المفتوحة» التي تمت المصادقة عليها بالفعل، لكنها ستدخل حيز التنفيذ في 2012 بحيث يكون التقرير جاهزاً قبل الاجتماع في الرابع من مايو».
(وكالات)
