وافقت إيران على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإلقاء نظرة أوسع على موقع لتخصيب اليورانيوم.. فيما استضاف الحرس الثوري الإيراني في مناورته البحرية، التي تحمل اسم مناورة «الرسول الأعظم 5»، والتي تجري منذ الخميس في مياه الخليج ومضيق هرمز، وفداً عسكرياً قطرياً، وسط اعتبار الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أن تلك المناورات أمر عادي.
أعلن دبلوماسيون غربيون أن إيران قالت إنها «ستسمح لمسؤولين نوويين من الأمم المتحدة بأن يراقبوا بشكل أفضل موقع نطنز الذي بدأت فيه قبل شهرين تخصيب اليورانيوم إلى مستويات أعلى، كما أنها ستسمح لهم بحرية الوصول إلى هذا الموقع».
وأضافوا أن «هذه الخطوة كان يجب أن تحدث في وقت سابق، لأن إيران بدأت التخصيب لمستويات أعلى في فبراير الماضي، وقبل أن يتمكن مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من تحسين أساليب المراقبة».
وقال الدبلوماسيون إن «طهران وافقت في اجتماع مع مسؤولي الوكالة الدولية هذا الشهر من حيث المبدأ على السماح لهم بتعزيز المراقبة وإجراءات احتواء لتحسين فرص اكتشاف أي تحويل للمواد النووية للاستغلال العسكري»، موضحين أن «الوكالة الدولية سعت منذ أن بدأ العمل في الموقع لتحسين زوايا كاميرات المراقبة، وإضافة كاميرات جديدة والقيام بمزيد من الزيارات وتفتيش الموقع بعد إشعار قصير وإضافة معدات لقياس مستويات التخصيب»، وأشاروا إلى أن طهران تقوم بتحركات لتجنب عقوبات جديدة.
ورحب الدبلوماسيون الغربيون بهذا التنازل، ولكنهم قالوا إن «هذه خطوات روتينية تهربت منها طهران من قبل».
إلى ذلك، قال دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية إن «الإجراءات المعززة مهمة أيضاً في حالة ما إذا كانت إيران تريد البدء في التخصيب في أكثر من سلسلة من الوحدات». مشيراً إلى وحدة لأجهزة التخصيب. وأضاف «الآن تم التوصل إلى اتفاق لتعزيز إجراءات المراقبة. ولكن يتعين علينا أن نرى ما إذا كانوا سيطبقونه ومتى».
من جهتها، قالت إيران إن «الوعد الذي قدمته أوضح أنها تتعاون بشكل جيد مع الوكالة».
في هذه الأثناء، قال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية: «نعم.. وافقنا من حيث المبدأ على التأكد من تلبية طلبات الوكالة الدولية المشروعة والمبررة من الناحية الفنية».
ويتزامن هذا القرار مع بدء وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي يوم الأحد إلى فيينا للقاء مسؤولي الوكالة الدولية.
مشاركة قطرية
على صعيد آخر، ذكرت وكالة الإنباء الإيرانية الرسمية أن وفداً عسكرياً قطرياً زار المنطقة التي تجري فيها المناورة وراقب عن كثب الوحدات المشاركة في هذه المناورة التي تهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في مياه الخليج».
وأعرب رئيس الوفد القطري الأدميرال عبدالرحيم إبراهيم الجناحي، في حديث مع الصحافيين، عن رغبه بلاده «في الاستفادة من تجارب القوات العسكرية الإيرانية».
ورحب الجناحي باقتراح الناطق باسم المناورة العميد علي رضا تنكسيري «بإجراء مناورة مشتركة بين القوات العسكرية التابعة للدول المطلة على الخليج»، لكنه قال إن «هذا الموضوع يجب دراسته من قبل المسؤولين العسكريين في دول المنطقة».
نجاد يهوّن
من جهته، قال الرئيس الإيراني أمام الصحافيين خلال زيارة رسمية لزيمبابوي، إن «المناورات الحربية الإيرانية التي جرت وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة أمر عادي»، وقال أحمدي نجاد في هراري: «لدينا برامج في وطننا والغرب لا يشعر بارتياح حيال ذلك، إنهم لا يفهمون لماذا نقوم بذلك. لكنه مجرد تدريب عسكري عادي نجريه الآن».
وأضاف أحمدي نجاد، الذي افتتح معرضاً تجارياً في جنوبي زيمبابوي أمس، قبل التوجه لأوغندا لإتمام جولته الإفريقية، إنه «مهتم بالأسواق الإفريقية. وإن إيران قد تجد أيضاً قادة لهم نفس الرأي في إفريقيا يواجهون مشكلات مماثلة مع الغرب».
يشار إلى أنه في السنوات الأربعة الماضية، أجريت المناورات دائماً في الصيف. ولم يصدر تفسير رسمي عن سبب تنظيمها مبكراً هذا العام، لكنها تأتي بينما يصور القادة الإيرانيون الاستراتيجية النووية الجديدة للرئيس الأميركي باراك أوباما على أنها تهديد.
(وكالات)
