شهد جنوب لبنان توتراً أمنياً جديداً أمس مع تمركز آليات عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود مع لبنان بالتزامن مع اجتماع لبناني إسرائيلي منفصل في منطقة رأس الناقورة الحدودية برئاسة قوات الطوارئ الدولية، في وقتٍ قدمت بيروت شكوى إلى الأمم المتحدة بحق تل أبيب بسبب نصب أقيم في مزارع شبعا المحتلة، فيما طالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان بدعم المجتمع الدولي في مواجهة إسرائيل.

على الصعيد الميداني، أفادت مصادر أمنية لبنانية، لم تكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية بأن آليات عسكرية إسرائيلية تمركزت قبل ظهر أمس على مقربة من الحدود الدولية مع لبنان المواجهة للقطاع الشرقي.

وذكرت المصادر أنه سجلت أيضاً حركة للدوريات المؤللة في محاذاة السياج ما بين المستعمرة المطلة غرباً ومزارع شبعا المحتلة شرقاً. وتأتي تلك التحركات وسط اتهامات إسرائيلية إلى سوريا بنقل صواريخ من طراز «سكود» إلى «حزب الله» في لبنان.

في الأثناء، ترأس القائد العام لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الجنرال ألبرتو أسارتا لقاءً ثلاثياً ضم ضباطاً كباراً من الجيشين اللبناني والإسرائيلي في غرفتين منفصلتين في أحد مواقع الأمم المتحدة في منطقة رأس الناقورة.

وتم خلال الاجتماع البحث في الأوضاع في منطقة عمل ال«يونيفيل» ومنها الأحداث الأخيرة على الخط الأزرق قرب الغجر والعباسية حيث أزال سكان بلدة العباسية شريطاً شائكاً أقامته القوات الإسرائيلية.

وأشار الناطق باسم «يونيفيل» ميلوش شتروغر الى أن الجانبين «أكدا بشكل قاطع أنهما لا يريدان أي توتر أو تصعيد في الوضع»، قائلاً إن كلا الطرفين «سيبقيان ملتزمين بوقف الأعمال العدائية، وأعربا عن عزمهما على العمل من أجل الحفاظ على الهدوء في المنطقة».

شكوى لبنانية

ورغم محاولات التهدئة، تقدمت بيروت بشكوى إلى مجلس الأمن بحق تل أبيب بعد إقدام الأخيرة على إزاحة الستار عن نصب تذكاري لثلاثة من جنودها قتلوا في شبعا المحتلة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن وزارة الخارجية تأكيدها في بيان أنها تقدمت بشكوى إلى المجلس «على خلفية قيام قوات العدو الإسرائيلي بإزاحة الستار عن نصب أقيم في الأراضي اللبنانية المحتلة جنوب غربي بلدة شبعا»، واصفةً الأمر ب«الانتهاك الفاضح للقرار 1701».

بدوره، انتقد الرئيس ميشال سليمان السياسة الخارجية لإسرائيل ووصف ب«الزائفة» مزاعمها أن دمشق نقلت صواريخ سكود إلى حزب الله. وطالب سليمان، خلال تقلده وساماً من نظيره البرازيلي لولا داس يلفا في العاصمة برازيليا، ب«دعمٍ دولي لمنع إسرائيل من شن هجوم على لبنان».

وقال: «من ضمن تأكيدنا لثوابتنا، فإننا نطالب بدعم البرازيل والمجتمع الدولي لمواجهة المخاطر التي ما زالت تهددنا»، مستطرداً: «يجب إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 وبالكف عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانية وعن تهديداتها الخطيرة بشن حرب جديدة ضد لبنان ومؤسساته وبناه التحتية».

(وكالات)