أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس، تأجيل عملية عد وفرز أصوات الناخبين لمحافظة بغداد إلى الأسبوع المقبل، بعد أن كان مقررا إجراؤها اليوم، بينما دعا مقرب من المرجع الأعلى علي السيستاني الكتل السياسية إلى قبول النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بعد الانتهاء من عملية الفرز اليدوي.

وأكدت رئيسة الإدارة الانتخابية في المفوضية حمدية الحسيني، ان المفوضية «وضعت مجموعة من الإجراءات، منها تشكيل اللجان الخاصة بعملية العد والفرز، فضلا عن الدعم اللوجستي».

مشيرة إلى أن «عملية العد والفرز لن تبدأ قبل اكتمال النصاب». وحول مطالبة بعض القوائم الانتخابية بإعادة عد وفرز الأصوات في محافظتي كركوك ونينوى وبعض المحافظات الجنوبية، قالت الحسيني إن ذلك يعتمد على صدور قرار من الهيئة القضائية الخاصة بالانتخابات.

من جانب آخر، أعربت المرجعية الشيعية العليا بزعامة آية الله علي السيستاني عن أملها في ان يتم قبول النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بعد الانتهاء من عملية الفرز اليدوي لأصوات الناخبين في بغداد.

وأعرب الشيخ عبد المهدي الكربلائي أمس، امام المصلين خلال خطبة صلاة الجمعة في كربلاء، عن أمله في أن «يتولد الاطمئنان لدى الكيانات السياسية حول نتائج الانتخابات.. وهذا أمر مطلوب حتى تبدأ المرحلة الجدية للحوارات لتشكيل الحكومة المقبلة».

وأضاف أن «الانتخابات جرت في السابع من الشهر الماضي وربما تستمر عملية العد والفرز 10 أيام.. هذا يعني مرور شهرين على إجراء الانتخابات ولا تزال النتائج النهائية للانتخابات لم تصادق عليها المحكمة الاتحادية».

وأشار إلى أن المرجعية الشيعية تأمل في أن تتقبل الكتل السياسية نتائج الانتخابات بعد إجراء الفرز اليدوي «بشفافية عالية حتى لا تتولد شكوك جديدة ومرحلة أخرى تدخلنا في متاهات جديدة».

تأخر المفاوضات

وأكد القيادي في الائتلاف الوطني العراقي كريم اليعقوبي ان إعادة العدّ والفرز اليدوي الذي أقرته الهيئة التمييزية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سيؤخر عملية تشكيل الحكومة وبدء المباحثات الرسمية بشأنها.

وأضاف ان «ما يجري حاليا هو حوارات قابلة للنقاش، وننتظر المصادقة على النتائج النهائية لأنه بدون هذه النتائج لايمكن ان تبدأ المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة» متوقعا ان تستغرق عملية العدّ والفرز والمصادقة على النتائج اكثر من شهر.

مخاوف عراقية

من ناحية اخرى، أبدت جهات سياسية عراقية تخوفها من محاولات اميركية لعقد حوار بين زعيم «العراقية» إياد علاوي وزعيم «دولة القانون» المالكي. وحذر رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري كرار الخفاجي من هذا الدور الاميركي وبالاخص تحركات سفيرها كريستوفر هيل في بغداد ، من ان يبعده عن «أداء اي دور في الحكومة المقبلة او تهميشه» وبالأخص بعد تنامي دوره في المرحلة المقبلة.

أما القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني فرياد راوندوزي فأبدى انزعاجه حول امكانية حرمان الاكراد من منصب رئاسة الجمهورية، وأكد «نعتقد أن طالباني هو افضل شخص يمكن ان يشغل المنصب خلال المرحلة المقبلة».

بغداد - «البيان»