شهدت العاصمة العراقية بغداد ومنطقة الرمادي أمس، يوماً دامياً جديداً أدى إلى مقتل وجرح ما يربو على 400 شخص في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة قرب مساجد ومقرات سياسية بعد صلاة الجمعة.

وأكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل 63 شخصا على الأقل وإصابة 180 آخرين في التفجيرات الستة التي تفرقت في أنحاء بغداد، في حين قتل تسعة في تفجيرات الأنبار الستة فضلاً عن 21 جريحاً ما يرفع حصيلة الضحايا إلى ما لا يقل عن 82 قتيلاً وقرابة 200 جريح.

وأوضحت مصادر أمنية عراقية أن سيارتين انفجرتا في مدينة الصدر، إحداهما قرب مكتب سياسي للزعيم السياسي مقتدى الصدر والأخرى في سوق، ما أدى إلى مقتل 39 شخصا وإصابة 56 آخرين بجروح. وأضاف أن ثلاث سيارات أخرى استهدفت مساجد في المنطقة.

وقال مصدر امني ان عبوة ناسفة انفجرت خلف حسينية الصدرين في الزعفرانية بعد ظهر الجمعة وأدت أيضاً إلى أضرار مادية بالمباني القريبة من الحادث.

وقتل خمسة أشخاص وأصيب 14 آخرون عند بدء صلاة الجمعة في انفجار سيارة مفخخة قبالة مسجد في حي الحرية (شمال بغداد) بالقرب من حسينية عبد الهادي الجلبي في الدباش، أعقبه انفجار سيارة أخرى في حي الرحمانية غرب العاصمة.

كما انفجرت سيارة أخرى قرب مسجد محسن الحكيم في شرق بغداد، ما أدى إلى سقوط ثمانية قتلى و32 جريحا. وأوقعت قنبلة وضعت خلف مسجد في وسط المدينة ستة جرحى.

واستهدفت سيارة مفخخة أخرى سوقا قرب شارع حيفا في وسط العاصمة موقعة سبعة جرحى.

وتأتي هذه التفجيرات بعد أسبوع وصفه المحللون السياسيون ووسائل الإعلام بـ «الأسود» بالنسبة لتنظيم القاعدة، اذ شهد مقتل يوم الاثنين زعيميه: أبوأيوب المصري وأبوعمر البغدادي في عملية أمنية في الثرثار وكذلك مقتل القائد العسكري لتنظيم القاعدة في المنطقة الشمالية للعراق (نينوى وصلاح الدين وكركوك) احمد العبيدي الملقب بابي صهيب أثناء عملية مشتركة، بالإضافة إلى إلقاء القبض على قياديين بارزين تابعين للتنظيم.

تفجيرات الرمادي

وفي الأنبار، قتل تسعة عراقيين في سلسلة انفجارات وقعت في وقت مبكر من الصباح في مدينة الرمادي (غرب).

وانفجرت ست قنابل مزروعة في الطرق بشكل متزامن بالقرب من ستة منازل بينهم منزل قاض وضباط شرطة ببلدة الخالدية (على بعد نحو 83 كيلومترا غربي بغداد).

وأفاد مصدر أمني عراقي في شرطة الأنبار بأن عددا من العبوات محلية الصنع انفجرت، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، فيما أصيب 15 آخرون بجروح مختلفة، ولا يزال أربعة منهم تحت الأنقاض.

دعوة للإقالة

من جانب آخر، دعا عضو كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري فوزي اكرم ترزي الى اقالة قادة الاجهزة الامنية بعد التفجيرات التي شهدتها بغداد أمس، مؤكداً على أن «هؤلاء اثبتوا فشلهم، إذ انهم مشلولون وعاجزون عن توفير الأمن للعراقيين».

وتساءل ترزي «ما معنى أن تكون هناك انفجارات في ست مناطق ببغداد، وهذه ليست المرة الأولى وإنما تكررت مرات عدة؟». ودعا البرلمان إلى جلسة طارئة لاتخاذ القرار الصائب، والقوائم الفائزة إلى تشكيل الحكومة بأسرع وقت بدلا من الاستقتال على المناصب، حسب تعبيره.

بغداد - «البيان» والوكالات