ستقوم الدول ال28 الأعضاء في حلف «ناتو» بدراسة خطة لنقل قوات أمنية تابعة لها، لتصبح تحت تصرف الحكومة الأفغانية، من أجل تعزيز قدراتها العسكرية والأمنية، وذلك في الاجتماع المرتقب لوزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف في مدينة تالين الأستونية، حيث سيدرسون آليات عملية الانتقال متعددة الأفرع للقوات الأمنية.

وستتضمن الخطة مراجعة الآليات الضرورية لتقرير وتوقيت انتقال تلك القوات، وتوقيت القيام بذلك، وكيفية توزيعها على المناطق الأفغانية، وكذلك كيفية تسليمها من يد قوات التحالف ليد السلطات الأفغانية. وأوضح ميهاي كارب، نائب رئيس سياسة إدارة المخاطر في «ناتو» لمجلة «جينز ديفنس ويكلي» أن تسليم تلك القوات من جانب قوة حفظ الأمن الدولية «إيساف» للحكومة الأفغانية سيتصدر جدول أعمال «ناتو» خلال العام الحالي.

وبحسب مصادر في حلف «ناتو»، فإن الخطة ستحتوي على مجموعة من العناصر، ومنها العنصر الأمني والذي سيعتمد على طبيعة كل ولاية أو مقاطعة أفغانية، بحيث يتم دراسة كل منطقة على حدة من قبل «إيساف» والأمم المتحدة والحكومة الأفغانية، لتقرير ما إن كانت تلك المنطقة صالحة للقيام بانتقال القوات الأمنية إليها أم لا، بما في ذلك عوامل غير عسكرية، مثل البنية التحتية والخدمات وإعادة الإعمار والمجتمع المدني.

العامل الآخر يتعلق بالبعد الاجتماعي، والذي وصفه أحد المسؤولين في «ناتو» بـ «الحساس جداً»، ويتعلق بمدى استعداد المجتمع المدني الأفغاني للتعاون وتنسيق الجهود على الأرض. وهذا يعني أن يتوفر ربط أفضل بين الحكومة الأفغانية والقوات الأمنية والمجتمع المحلي وفرق إعادة الإعمار، التي تعمل في مناطق مختلفة في أفغانستان.

وأوضح المسؤول أنهم ليسوا بصدد فرض الأوامر على أفراد فرق إعادة الإعمار، لكن الهدف أن يكون هناك المزيد من التنسيق والثقة المتبادلين بين كل الأطراف.

وكذلك تبادل أفضل للمعلومات لتحقيق الأهداف، التي يسعى إليها الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي.

أما العامل الثالث فيتعلق بإعادة تأهيل ودمج مقاتلي طالبان السابقين بالمجتمع والحياة المدنية، وفي هذا الصدد، يؤكد المسؤول أن على الحكومة الأفغانية ،بمساعدة المجتمع الدولي، أن تعمل على دمج هؤلاء في الحياة المدنية.

ويقول المسؤول : «صحيح أن الجيش هو المسؤول الأول عن دمج مقاتلي طالبان السابقين، لكن «ناتو» لم يقدم طيفاً متكاملاً من الحوافز يعينهم على الاندماج في مجتمعاتهم». أخيراً، لكي تنجح عملية الانتقال الأمنية تلك فعلى القائمين عليها مراعاة الجانب الأمني في المنطقة ككل، لا في أفغانستان وحدها.