جعلت العيون الحارة والثروات المائية الجوفية من مدينة «الحامة» بولاية قابس الواقعة على بعد 450 كلم جنوب العاصمة تونس، مدينة استشفائية بامتياز، ما جعلها قبلة للزوار الباحثين عن الشفاء من بعض الأمراض المستعصية مثل التهابات المفاصل وحساسية الأنف والحنجرة، وبعض الأمراض الجلدية.
وتتميز العيون الحارة التي يعود تاريخها إلى عشرات السنين، بقدرتها على شفاء الأمراض بشهادة الأطباء والمختصين لأنها تحتوي على بعض المركبات الكيميائية والكبريتية، وقد بٌنيت في المدينة العديد من الحمامات الخاصة، التي تغص بالزوار بشكل يومي كامل فصول السنة.
ومن أهم مواقع المياه المعدنية في المدينة، حمامات «بن غيلوف» و«الخبايات» و«قليب الدخان»، ويٌقدر تدفق المياه فيها ب10 لترات في الثانية، وتتراوح حرارتها بين 60 و70 درجة مئوية، وتتراوح نسبة ملوحتها من3 إلى 4 غرامات في اللتر الواحد، وتتميز حمامات «عين الزارات» بخاصيات استشفائية مهمة، وتقدر قوة تدفق المياه الحارة بهذه العين بنحو لترين في الثانية، وبحرارة في حدود 37 درجة مئوية، أما بالنسبة للحمامات المعدنية المجهزة بتقنيات متطورة فإن عددها سبعة حمامات في وسط مدينة الحامة.
وهي حمام «سيدي عبدالقادر» حمام «السيدة الشعلية» و«سيدي الحرابي» وغيرها وتسمية الحمامات تلك بأسماء الأولياء الصالحين يعود إلى العهد الحفصي وهي بتلك الأسماء تمتلك مكانة مهمة في الذاكرة الشعبية التونسية.
وتتراوح تكلفة زيارة أحد هذه الحمامات والسباحة فيها بين 250 و500 مليم تونسي أي «أي ربع دولار أميركي» ما جعلها أقل الحمامات تكلفة في العالم العربي.
تونس ـ ضحى السعفي
