نادرا ما نواجه مثل هذا الموقف، لكننا لا نجد الكلمات المناسبة. ماذا بوسعنا القول لإسرائيل، التي لا تزال تهدد بشن حرب أخرى على غزة، وتبدو عازمة على المضي قدما بسياستها الحمقاء.
هذا الوضع يجعلنا عاجزين عن الكلام، فهذه القوة العسكرية الهائلة، التي تعتبر الأقوى في الشرق الأوسط، وتعتبر أحد أضخم وأقوى 10 جيوش في العالم عاجزة عن استخلاص أي عبر سياسية من هذا الفشل الذي منيت به. فحماس لا تستطيع السيطرة على قطاع غزة بصورة تكفي لمنع الجماعات الصغيرة من إطلاق الصواريخ على إسرائيل، التي تسببت بالحوادث المؤسفة الأخيرة.
متى تدرك إسرائيل أن تكلفة عنادها تجاوزت الحد، ولا توجد نهاية محددة في الأفق؟ متى تدرك أنه من الأسهل عليها تحقيق تسوية سياسية، حتى في هذا الوقت. فعلى الرغم من الاستهتار والعداء الإسرائيلي، تريد بعض الدول، المنتمية إلى الشرق الأوسط، المساعدة في تحقيق السلام.
جددت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفاؤها الغربيون التزامهم بعملية السلام، لكن إسرائيل ملا تزال ترفض التعاون مع أي طرف لإيجاد الظروف الملائمة التي تتيح إقامة دولة فلسطينية، فهي تواصل تضخيم التهديد الذي يتعرض له وجودها على يد أعدائها. يجب أن تدرك تل أبيب حتما بأنه على الرغم من الخطابات النارية المتواصلة من قبل حركتي حماس وحزب الله، فإن أيا من هاتين الحركتين عاجزة على إلحاق خسائر كبيرة بها.
ألم تدرك إسرائيل بعد أنها غير قادرة على تصفية عملية السلام، لا يمكنها منع رغبة الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة، وقابلة للحياة لهم؟