شهد لبنان يوم أمس عودة القضايا المطلبيّة والحياتيّة إلى فرض إيقاعها على الشارع وجدول الأعمال الداخلي، احتجاجاً على التمادي في تجاهلها من قبل المسؤولين، إذ نفّذت اتحادات قطاع النقل البرّي والسائقين العموميّين، على امتداد لبنان، إضراباً احتجاجيّاً على ارتفاع أسعار البنزين والمازوت، ما أثّر على حركة المواصلات والنقل في مختلف المناطق اللبنانية التي توقفت فيها الحركة بسبب إضراب سائقي سيارات الأجرة.
وتجمع حوالي 200 سائق وناشط نقابي في منطقة الكولا في جنوب غرب بيروت، بمواكبة أمنية كثيفة، رافعين لافتات تطالب بتحسين الوضع المعيشي وبمعالجة مشاكل قطاع النقل، وانطلقوا نحو السراي الحكومي (مقر رئاسة مجلس الوزراء) في وسط العاصمة.
أنهم توقفوا بعد وقت قصير في منطقة كورنيش المزرعة في غرب العاصمة وأوقفوا باصاتهم الصغيرة في وسط الطريق ما تسبب بقطعها واخذوا يطلقون الهتافات : «بدنا ناكل، بدنا نعيش»، رافعين أرغفة من الخبز وأعلاما لبنانية.
وكان هذا التحرّك الاحتجاجي بمثابة توطئة للإضراب العام الشامل في 17 يونيو المقبل، وفق تأكيد رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن لـ «البيان»، إذ قال إن «هذه هي الخطوة الأولى من الإضرابات، وهنالك مهلة ستُعطى للحكومة لغاية 17 يونيو لكي تنفّذ المطالب، وإلا سيكون هناك إضراب على صعيد الإتحاد العمالي العام والوطن ومظاهرات، وصولاً إلى تحقيق أهدافنا»، معرباً عن أمله في أن «تسمع الحكومة مطالب الناس، وتغلّب مصالحهم على أولويّاتها».
وفي هذا السياق، يُذكر أن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل كان دقّ ناقوس الخطر بقوله إن «لبنان مقبل على صيف قاسٍ، إذا لم تُتخذ الخطوات الضرورية العاجلة، وهو الأمر الذي يرمي الكرة الملتهبة في مرمى الحكومة».
في غضون ذلك، وفيما أقفل منتصف ليل أمس باب الترشيحات للانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان، قبل تسعة أيام من موعد إجرائها في الثاني من شهر مايو المقبل، فإن كل الاستعدادات أنجزت، إدارياً ولوجستياً وأمنياً، لوضع هذا الاستحقاق على سكّة التنفيذ.
وينطلق التنافس في هذا الاستحقاق، والمفترض أن يكون إنمائياً بحتاً، على 313 بلدية و3528 مقعداً بلدياً و735 مختاراً.
بيروت - وفاء عواد
